فورين بوليسي: الجزائر تسعى لنفوذ إقليمي جديد وتكسر علاقاتها مع الإمارات

واشنطن — 212News | سلط تقرير تحليلي نشرته مجلة “فورين بوليسي” (Foreign Policy) الأمريكية الضوء على المسار الجديد للدبلوماسية الجزائرية، مشيرة إلى أن القرار الأخير بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة يُعد حلقة مفصلية في استراتيجية الجزائر لإعادة فرض حضورها ونفوذها على الساحتين الإقليمية والدولية بعد عقود من الانكفاء.

مقالات ذات صلة

جدل رحلة المغرب يبلغ نهايته: الرئيس التشيكي يكشف عن التكلفة المالية الكاملة لعطلته الخاصة

ما بعد الإعفاء.. حين تفتح “الوثيقة” باب المكاشفة الشاملة..

مشروع ميزانية 2027: خمس أولويات كبرى لترسيخ الدولة الاجتماعية وتقوية السيادة الاقتصادية

تعادلان قاريان للرجاء و”الماص” في ذهاب الدور التمهيدي لمنافساتي الأبطال والكونفدرالية

▪︎ قطيعة استراتيجية مع أبوظبي

وبحسب ما أوردته المجلة، فإن التوترات التي كانت تتراكم تحت السطح بين الجزائر وأبوظبي لسنوات بلغت ذروتها عقب إعلان وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات. ورغم عدم ذكر أسباب رسمية محددة في البيان، أوضحت “فورين بوليسي” أن القرار يعود إلى الاستياء الجزائري العميق من الدعم الإماراتي لمجموعات مسلحة في منطقة شمال إفريقيا – مع وجود مؤشرات على امتداد هذا الدعم لداخل الأراضي الجزائرية – وهو ما تراه الجزائر خطوة لزعزعة استقرار أمنها القومي.

▪︎ التحول من الهامشية إلى الحزم

وأبرزت “فورين بوليسي” أن هذا التطور يعكس تحولاً بليغاً في السياسة الخارجية للقيادة الجزائرية الحالية مقارنة بالسنوات الماضية. فبعد أن كانت الجزائر تفتخر بدورها التاريخي كوسيط إقليمي محايد، شهد هذا الدور تراجعاً كبيراً نتيجة العشرية السوداء (1992-2002) وتدهور الوضع الصحي للرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة.

وأشارت المجلة إلى أنه منذ تولي الرئيس عبد المجيد تبون السلطة في عام 2019، طرأت تغييرات جوهرية على المشهد؛ حيث تتبع الجزائر حالياً سياسة أكثر حزماً تتجلى في:

* توسيع الشراكات الدولية: بناء تحالفات جديدة ومواقف أكثر ندية على الساحة الدولية.

* إعادة ضبط التوازنات: إعادة صياغة وتحديد علاقاتها مع القوى العظمى، وتحديداً واشنطن وموسكو.

* مواجهة التدخلات الإقليمية: اتخاذ موقف صارم ومباشر ضد أبوظبي للحد من أي تحركات تؤثر على النفوذ الجزائري.

وتخلص “فورين بوليسي” إلى أن الخطوة الجزائرية الأخيرة تجاه الإمارات ليست مجرد خلاف ثنائي عابر، بل هي إعلان صريح عن عودة الجزائر القوية واستعادتها لرغبتها في التموضع كقوة إقليمية مؤثرة وفاعلة لا يمكن تجاوزها في ملفات المنطقة.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

جدل رحلة المغرب يبلغ نهايته: الرئيس التشيكي يكشف عن التكلفة المالية الكاملة لعطلته الخاصة

ما بعد الإعفاء.. حين تفتح “الوثيقة” باب المكاشفة الشاملة..

مشروع ميزانية 2027: خمس أولويات كبرى لترسيخ الدولة الاجتماعية وتقوية السيادة الاقتصادية

تعادلان قاريان للرجاء و”الماص” في ذهاب الدور التمهيدي لمنافساتي الأبطال والكونفدرالية

تجريد وزيرة التكوين المهني من مهامها يعيد ملف “التسريبات” إلى الواجهة وتحليلات تطالب بـ”المكاشفة الشاملة”

الملك فيليبي السادس يطبق دبلوماسية جديدة وحازمة بشأن سبتة ومليلة