الرباط — 212News | أعلن الديوان الملكي المغربي عن صدور موافقة صاحب الجلالة الملك محمد السادس على طلب رئيسة الحكومة القاضي بإعفاء السيدة ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، من مهامها الحكومية.
مقالات ذات صلة
الملك فيليبي السادس يطبق دبلوماسية جديدة وحازمة بشأن سبتة ومليلة
حصيلة قارية متميزة للأندية المغربية: تعادل ثمينة للجيش الملكي وفوز مستحق لنهضة بركان
عزيز أخنوش يودع المغاربة في كلمة بمناسبة “ختام الولاية الحكومية وتسليم الأمانة”..
بعد يوم واحد من تعيين الحكومة: الملك يترأس مجلساً وزارياً للمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية
وجاء في نص البلاغ الرسمي للديوان الملكي: “توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بطلب من السيدة رئيسة الحكومة بإعفاء السيدة ماديحة خيير الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل؛ وقد تفضل صاحب الجلالة، نصره الله، بقبول الطلب المذكور، طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور.”
▪︎ إعادة الترتيب الحكومي وتفعيل المقتضيات الدستورية
تأتي هذه الخطوة استناداً إلى أحكام الفصل 47 من الدستور المغربي، الذي يخول لرئيس الحكومة صلاحية تقديم طلب للملك لإعفاء عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم. ويُعد هذا القرار قراراً سياسياً وإدارياً لافتاً يعكس الحرص على ترتيب البيت الداخلي للجهاز التنفيذي وتحديد المسؤوليات التنفيذية.
▪︎ قراءة في المشهد: هل يقف الأمر عند حدود “الورقة الساقطة”؟
وفي تعليق صحفي يتناول الجوانب الخفية والعميقة للقرار، رصدت الكاتبة الصحفية ميمونة الحاج داهي أبعاد المشهد في سياق ارتباطه بملف “الوثائق المسربة”، مشيرة إلى أن الانشغال الجماهيري والسياسي يميل عادة إلى التركيز على الحدث الأبرز وتداعياته المباشرة، بينما يتطلب التحليل العميق رؤية أوسع وأكثر شمولاً.
وقالت الحاج داهي، “عندما تسقط ورقة واحدة من شجرة تدبيرية، كما حدث في سياق الإعفاء الناتج عن ‘الوثائق المسربة’، يلتفت الجميع نحو الشجرة الساقطة.. ينشغل الرأي العام بتشريح الخطأ ومحاكمة الأثر والحديث عن ‘سوء الطالع’ الذي جعل تلك الوثيقة بالذات تضل طريقها نحو العلن.. لكن القراءة العميقة للمشهد لا تقف عند حدود الورقة التي احترقت، بل تذهب نحو الغابة بأكملها.”
وأضافت موجهة السؤال الجوهري المحرك للمرحلة القادمة قائلة، “فالوثيقة المسربة ليست سوى قشرة خارجية لواقع ممتد يطرح السؤال الأهم: ماذا لو طالت رياح المكاشفة الجميع دون استثناء؟”
▪︎ تطلعات نحو ربط المسؤولية بالمحاسبة
يرى متابعون للشأن السياسي المغربي أن هذا القرار، وما رافقه من نقاش صحفي ورأي عام، يفتح الباب أمام مرحلة من المراجعة والتدقيق الدائمين لمسارات التدبير العمومي، مع التأكيد على ضرورة ترسيخ المبدأ الدستوري القاضي بـ ربط المسؤولية بالمحاسبة على كلفة القطاعات والأجهزة التنفيذية كافة.

تعليقات( 0 )