بايدن مسؤول عن تغطية جرائم نتنياهو!

بقلم- أحمد رمضان •

مقالات ذات صلة

رهان العبور الكبير.. حكومة الكفاءات على مشارف مغرب 2030

رسائل “السكوت” الدبلوماسي: ماذا يُخفي التردد في برقية التهنئة بين الرباط ومدريد؟

فصول جديدة من “السيناريوهات البائسة”.. عندما يصطدم العجز الرسمي في الجزائر بـ “اللامبالاة” المغربية

الخطاب الملكي.. بين مسؤولية السيادة والرهان الترابي

لا تنخدعوا بكلامه عن المساعدات والمدنيين، إنه يحمي نتنياهو ويمنع سقوطه، ويحظرُ تمرد الناقمين عليه، ويُوفر له السلاح والدعم والغطاء السياسي والقانوني، ومجزرة مشفى الشفاء عنوانٌ صارخٌ للإبادة والإفلات من العقاب، والجرائمِ ضد الإنسانية!

بداية الغزو اقتحمَ جيش الاحتلال مشفى الشفاء بزعم وجود أنفاق وقيادة تحته، ثم تعرَّت المزاعم، ورغم ذلك وفَّرت إدارة بايدن غطاء كاملاً لجرائم نتنياهو وعسكره، ثم أعاد الكرَّة على نحو متوحش، وأعدم ٢٠٠ مدني، منهم ٥ أطباء، رمياً بالرصاص، واعتقل نحو ١٠٠٠ مدني من داخل المشفى وفي محيطه، وأخضعهم لتنكيل وتعذيب، ومع ذلك تصرُّ إدارة بايدن على أنَّ ما تقوم به إسرائيل ليس إبادة، ولا تتعمد تجويع أهل غزة (لماذا تقوم واشنطن بإلقاء مساعدات من الجو إذا لم يكن هناك جوعٌ ومنعُ مساعدات!)، وتهاجم الدول التي تتقدم لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب في غزة، وتهددهم بالعواقب.

بايدن مسؤول عن استمرار الحرب على غزة، وموقفٌ منه كافٍ لوقفها في ساعات بل في دقائق، وهو الذي وفَّر الأسلحة والمعلومات الاستخبارية والإسناد المالي والدعم السياسي والقانوني والإعلامي، وسخر الدبلوماسية للدفاع عن إسرائيل، حتى وإن تضررت مصالح الولايات المتحدة، كما يحصل الآن.

المقاومة تصدَّت للاحتلال وأنهكت جيشه، وفعلت أكثر مما يُتوقع منها، وعلى العرب شعوباً وحكومات التصدي لرعاته، وإرغامهم على تغيير مواقفهم بشكل جدي، وليس مراوغة وتحايلاً، وأن يزداد الضغط الشعبي والسياسي والاقتصادي لتحقيق ذلك.

ما ارتكبته إسرائيل من جرائم، سيجعلها تحت وقع ملاحقات قانونية دولية لسنوات، ولن تنجو منها هيئة أو سلطة أو جيش أو أشخاص، ولكن لا ينبغي الركون فقط لصمود غزة وبسالتها، بل يجب التحرك الجماعي العاجل والدؤوب من أجل وقف العدوان، وملاحقة مرتكبيه، وإفشال مخطط التهجير، وتثبيت الفلسطينيين ودعمهم، وإعادة الإعمار، وبناء الموقف الوطني الفلسطيني وفق ما أفرزته المقاومة من صمود وثبات.

تحملوا المسؤولية لأجل إنقاذ غزة وردع الاحتلال وكبار مجرميه..

° مدير مركز لندن لاستراتيجيات الإعلام 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

رهان العبور الكبير.. حكومة الكفاءات على مشارف مغرب 2030

رسائل “السكوت” الدبلوماسي: ماذا يُخفي التردد في برقية التهنئة بين الرباط ومدريد؟

فصول جديدة من “السيناريوهات البائسة”.. عندما يصطدم العجز الرسمي في الجزائر بـ “اللامبالاة” المغربية

الخطاب الملكي.. بين مسؤولية السيادة والرهان الترابي

عقيدة “رد الفعل”: كيف أصبحت التحركات المغربية البوصلة الموجهة للخارجية الجزائرية؟

إغــــلاق مــــنافــذ الهــــروب