مدريد – 212News | كشفت تقارير صحفية إسبانية متخصصة في شؤون الدفاع عن تطور ميداني لافت على الحدود المغربية الجزائرية، حيث وصفت مجلة “Defensa” الإسبانية الشهيرة حادثة تحليق مروحيات قتالية جزائرية بالقرب من الحدود بأنها “توغل غير مسبوق” داخل التراب المغربي.
مقالات ذات صلة
▪︎ تفاصيل الحادثة: “صياد الليل” في المواجهة
وفقاً للمقال الصادر في عدد أبريل 2026، فإن الحادثة لم تكن مجرد مناورة اعتيادية، بل شملت مروحيتين من طراز Mi-28NE، المعروفة بلقب “صياد الليل” (Night Hunter). وتُعد هذه المروحيات الروسية الصنع العمود الفقري لسلاح الجو الجزائري، وأكثرها تطوراً من حيث القدرة الهجومية والمناورة في الظروف الليلية والجوية المعقدة.
▪︎ أبرز نقاط التقرير:
* نوع الطائرات: مروحيات هجومية ثقيلة من طراز Mi-28NE.
* طبيعة التحرك: وصف التقرير التوغل بأنه “غير مسبوق” نظراً للمسافة والمدة التي استغرقها التحليق بالقرب من أو داخل السيادة الجوية المغربية.
* التوقيت: يأتي هذا الحادث في سياق يتسم بحساسية أمنية بالغة في المنطقة الحدودية.
▪︎ القيمة العسكرية للطائرة..
تعتبر مروحية Mi-28NE نسخة مطورة مخصصة للتصدير، وتتميز بـ:
1. التسليح الثقيل: قدرة على حمل صواريخ موجهة مضادة للدروع ومدفع رشاش عيار 30 ملم.
2. التكنولوجيا: مزودة بأنظمة رادار متطورة فوق مراوحها تتيح لها رصد الأهداف دون الكشف عن جسم المروحية بالكامل.
3. التدريع: قدرة عالية على تحمل نيران المضادات الأرضية، مما يجعل وجودها في مناطق التماس رسالة عسكرية واضحة.
وقد أُجريت أولى التجارب القتالية على أحدث طراز من طائرة Mi-28، وهو Mi-28NM، في سوريا عام 2016، ويُعتقد أن أداءها المتميز في تلك المنطقة كان عاملاً رئيسياً في دفع وزارة الدفاع الروسية إلى توقيع عقود لتوريد 98 طائرة إضافية بحلول عام 2027. وشملت التحسينات دمج محركات VK-2500P، وزيادة السرعة بنسبة 13%، ودمج أجهزة استشعار جديدة توفر رؤية شاملة، بالإضافة إلى تحديثات لأنظمة التحكم في إطلاق النار وقدرات القتال الجوي. وتستطيع كل طائرة حمل ما يصل إلى 16 صاروخاً مضاداً للدبابات أو 80 صاروخاً عيار 80 ملم، وتتمتع بأداء طيران لا يُضاهى، بما في ذلك القدرة على الطيران للخلف. وقد خضعت قدرات Mi-28 لاختبارات قتالية مكثفة في أوكرانيا.
▪︎ الأبعاد الجيوسياسية
يشير المحللون العسكريون للمجلة الإسبانية إلى أن هذا التحرك قد يمثل “اختباراً لسرعة الاستجابة” وأنظمة الرادار في الجانب المغربي، أو محاولة لفرض واقع ميداني جديد. وحتى لحظة صدور التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من العاصمتين (الرباط أو الجزائر) لتأكيد أو نفي تفاصيل هذا التوغل.
وتظل هذه الأنباء في إطار التقارير الإعلامية المتخصصة، في انتظار صدور بيانات رسمية توضح ملابسات الحادثة وتأثيرها على الحالة الأمنية في المنطقة، إلا أن أهمية التقرير تكمن أهميته في صدوره بمجلس “ديفينسا” المقربة من وزارة الدفاع الإسبانية.

تعليقات( 0 )