باريس – 212News | أعادت مجلة “جون أفريك” (Jeune Afrique) الفرنسية التذكير بالخلاف التاريخي والسياسي العميق بين الرباط ومدريد حول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مشيرة إلى أن الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني، الملك فيليبي السادس، تتجاوز حدود النشاط الملكي الروتيني لتسلط الضوء على ملف لم تطوه أوروبا بعد.
مقالات ذات صلة
▪︎ زيارة ملكية بكتل من الروايات المتضاربة
أوضحت المجلة في تحليل لها أن جولة فيليبي السادس (التي تشمل سبتة ثم مليلية في اليوم التالي) تعيد للواجهة قضية “الأراضي الأفريقية التي ظلت تحت السيادة الأوروبية حتى بعد الحقبة الاستعمارية”، مع وجود تعارض صارم في القراءة التاريخية بين طرفي النزاع:
* رؤية مدريد (الشرعية التاريخية): تتمسك السلطات الإسبانية بـ “إسبانية” المدينتين، مستندة إلى أن الوجود الإسباني فيهما يرجع إلى القرن الخامس عشر الميلادي.
* رؤية الرباط (استعمار غير مكتمل): ترى المملكة المغربية في وضع المدينتين تجسيداً لعدم استكمال تصفية الاستعمار في المنطقة، وتعتبر استمرار هذا الوضع امتداداً للماضي الاستعماري.
“إن مسألة سبتة ومليلية لا تقف عند حدود الخلاف الثنائي بين المغرب وإسبانيا، بل تضع الانسجام الأخلاقي لـ ‘المبادئ الكونية’ التي تنادي بها أوروبا تحت المحك”، تقول مجلة “جون أفريك”.
▪︎ أبعاد تتجاوز الحدود الثنائية
أشارت المجلة الفرنسية إلى أن النزاع حول المدينتين يُسائل المنظومة الأوروبية بأكملها حول مدى تناسق شعاراتها ومبادئها مع كيفية تعاملها مع مخلفات ماضيها الاستعماري في القارة الأفريقية.

تعليقات( 0 )