باريس- 212News | فجرت تقارير ومعلومات متداولة من قبل المعارضة الجزائرية موجة من الجدل السياسي والأمني في الجزائر، عقب توجيه اتهامات مباشر للجنرال عبد القادر آيت وعرالي، المعروف بلقب “الجنرال حسان”، بالوقوف وراء التفجير الإرهابي الذي هز ولاية البليدة (50 كلم عن العاصمة)، والذي تزامن توقيته مع الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان إلى البلاد.
مقالات ذات صلة
▪︎ سجل حافل بالجدل
يُعد الجنرال حسان أحد أكثر الشخصيات الأمنية إثارة للجدل في التاريخ الحديث للجزائر. وتشير المصادر إلى أن تاريخه يعود إلى حقبة التسعينيات، أو ما يُعرف بـ “العشرية السوداء”، حيث ارتبط اسمه بتأسيس وقيادة ما كان يُعرف بـ “فرقة الموت”، وهي الوحدة التي واجهت اتهامات واسعة بانتهاكات حقوقية خلال تلك الفترة الدامية.
▪︎ من السجن العسكري إلى قمة الهرم الأمني
لم تكن مسيرة آيت وعرالي خالية من الصدامات مع السلطة القضائية العسكرية، ويمكن تلخيص محطات حياته الأخيرة في النقاط التالية:
2015: أدانته المحكمة العسكرية بالسجن لمدة 5 سنوات نافذة، على خلفية تورطه في قضية محطة “تيقنتورين” البترولية بصحراء إن أميناس.
2020: مغادرة السجن العسكري بعد استكمال عقوبته.
ورغم ماضيه الدموي الأسود، فقد أقدم العهد الحالي على تعيينه مجدداً على رأس جهاز المخابرات الداخلية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تعكس توجه نظام الرئيس تبون وقائد الأركان الفريق سعيد شنقريحة نحو الاعتماد على “الحرس القديم” من صقور المؤسسة الأمنية.
▪︎ توقيت مريب ورسائل سياسية
يرى محللون أن وقوع انفجار البليدة بالتزامن مع وصول بابا الفاتيكان يضع الجهاز الأمني الذي يقوده “حسان” في مرمى النيران. فبينما تشير الاتهامات الموجهة له بالضلوع في تدبير الانفجار لتحقيق أجندات داخلية، يرى آخرون أن عودة هذه الوجوه إلى الواجهة تعيد إلى الأذهان أساليب “صناعة الإرهاب” التي كانت تُثار حولها الشكوك في التسعينيات.
”إن تعيين شخصية بخلفية الجنرال حسان في هذا المنصب الحساس يثير تساؤلات كبرى حول مستقبل الاستقرار الأمني ومدى رغبة النظام في القطيعة مع ممارسات الماضي.”
حتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الدفاع الوطني أو رئاسة الجمهورية للرد على هذه الاتهامات الخطيرة، في ظل حالة من الترقب لما ستسفر عنه التحقيقات في حادثة البليدة.

تعليقات( 0 )