تل أبيب، طهران- 212News | تصدرت أنباء اختفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المشهد الإعلامي العالمي خلال الساعات الأخيرة، وسط موجة عاتية من الشائعات والتقارير المتضاربة حول مصيره التي غذتها الحرب المستعرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى.
مقالات ذات صلة
البطولة| قمة المحمدية تنتهي بـ “سيناريو دراماتيكي”.. تعادل مثير يمنح أكادير الصدارة أمام الجيش
رسائل “السكوت” الدبلوماسي: ماذا يُخفي التردد في برقية التهنئة بين الرباط ومدريد؟
العسري يهاجم التحالف الرباعي ويؤكد: “الإصرار على عقاب الشعب ينسف الرهان على التجاوب الفعال”
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح الدورة الـ 17 لمعرض الفرس بالجديدة
▪︎ بيان الحرس الثوري الإيراني: وعيد بـ”الملاحقة”
أثار بيان رسمي صادر عن الحرس الثوري الإيراني اليوم الأحد جدلاً واسعاً، حيث لم يؤكد البيان مقتل نتنياهو بشكل قاطع، بل حمل لغة “تشكيكية” زادت من حدة الغموض. وجاء في نص البيان الذي نشره موقع “سباه نيوز”:
“إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال لا يزال على قيد الحياة، فإننا نؤكد استمرارنا في ملاحقته وقتله بكل قوتنا”.
هذا التصريح اعتبره مراقبون جزءاً من “الحرب النفسية” المتبادلة، خاصة بعد الضربات الجوية التي استهدفت القيادة الإيرانية في وقت سابق وأدت (حسب تقارير) إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في فبراير الماضي.
▪︎ الموقف الإسرائيلي: “أخبار كاذبة”
في المقابل، سارع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً. وفي تصريح رسمي لوكالة “الأناضول” ووسائل إعلام دولية، وصف المكتب التقارير المتداولة بأنها “أخبار كاذبة”، مؤكداً أن نتنياهو “بخير” ويمارس مهامه بشكل طبيعي.
كما أشارت تقارير عبرية إلى أن نتنياهو أجرى اتصالات هاتفية مع قادة دوليين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وظهر في مقاطع فيديو وتصارح مؤخراً ليدحض شائعات اختفائه.
▪︎ التقارير الأمريكية والتحقق الرقمي
تناولت وسائل إعلام أمريكية، مثل “سي إن بي سي” و”أسوشيتد برس”، حالة الاستقطاب المعلوماتي، مشيرة إلى النقاط التالية:
* المقاطع المزيفة: انتشرت فيديوهات عبر منصة “X” تزعم مقتل نتنياهو تحت الأنقاض، إلا أن خبراء التقنية أكدوا أنها مُخلقة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
* شائعة الـ “6 أصابع”: انتشر فيديو لنتنياهو يظهر فيه بـ “ستة أصابع”، وهو ما استخدمه البعض للادعاء بأن الفيديو “دوبلير” أو مزيف، بينما أثبتت منصات التحقق أن الخلل ناتج عن معالجة تقنية في ضغط الفيديو.
* الغياب عن الاجتماعات: بررت واشنطن وتل أبيب غياب نتنياهو عن بعض اللقاءات العلنية بـ “دواعٍ أمنية مشددة” تفرضها حالة الحرب، وليس بسبب إصابته.
وحتى هذه اللحظة، لا يوجد أي دليل مادي أو إعلان رسمي يؤكد مقتل بنيامين نتنياهو. جميع المؤشرات تدل على أن الخبر لا يزال في إطار “الإشاعة” والحرب الإعلامية بين طهران وتل أبيب، في ظل توتر عسكري هو الأعنف في المنطقة منذ عقود.

تعليقات( 0 )