باريس- 212News | تشير تقارير دولية عديدة إلى أن الجزائر، رغم الترسانة القانونية التي استحدثتها بعد عام 2019 (فترة الحراك)، لا تزال تواجه معضلة “الفساد النسقي” الذي يعيق التحول الديمقراطي والتنمية الاقتصادية.
مقالات ذات صلة
▪︎ أبرز النقاط الجدلية
ثقافة “الريع” والفساد: تذكر تقارير اقتصادية أن الاعتماد الكلي على النفط والغاز خلق بيئة مواتية لشبكات نفوذ تتحكم في الصفقات العمومية. ورغم المحاكمات الكبرى لرموز “العصابة” السابقة، يرى مراقبون أن آليات الفساد تكيفت ولم تختفِ.
استقلالية القضاء: في تقرير “مؤشر سيادة القانون”، غالباً ما تُنتقد الجزائر بسبب تبعية الجهاز القضائي للسلطة التنفيذية، مما يجعل محاربة الفساد تبدو أحياناً كـ “تصفيات حسابات سياسية” بدلاً من نهج مؤسساتي شامل.
القوانين الورقية: أصدرت الجزائر قانوناً جديداً للنزاهة والوقاية من الفساد، لكن “منظمة الشفافية الدولية” تشير باستمرار إلى أن العبرة ليست في النصوص، بل في حرية الصحافة ودور المجتمع المدني في الرقابة، وهي مجالات شهدت تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
البيروقراطية كحاضنة للرشوة: يؤكد تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) حول مناخ الاستثمار، أن تعقيد الإجراءات الإدارية في الجزائر يفتح الباب واسعاً أمام “الرشوة الصغيرة” لقضاء المصالح، مما يجعل القوانين بلا أثر حقيقي على حياة المواطن البسيط.
ووفقا لتقارير منظمة “هيومن رايتس ووتش” و”أمنستي”، فإن الجزائر أصدرت ترسانة قوانين (مثل قانون العقوبات المعدل) بدعوى مكافحة الفساد، لكنها استُخدمت عملياً للتضييق على المعارضين والصحفيين الذين يكشفون ملفات حساسة، مما يجعلها قوانين “انتقائية” وليست إصلاحية. كما أن ذات التقارير تشير إلى أن غياب الشفافية في إدارة مداخيل المحروقات والصفقات العسكرية في الجزائر يشكل ثقباً أسود للفساد.

تعليقات( 0 )