الرباط — 212News | أثار بدء مراسيم تسليم السلط بين وزراء الحكومة المغربية الجديدة وسلفائهم جدلاً دستورياً وسياسياً، عقب تصريحات للأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري، عدّ فيها هذه الخطوة «خرقاً واضحاً للدستور»، وهو ما قابله تفسير قانوني يميّز بين التعيين الملكي والتنصيب البرلماني.
مقالات ذات صلة
واعتبر جمال العسري، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع «فايسبوك»، أن حكومة المنصوري تبدأ عهدتها بخرق أحكام الفصل 88 من الدستور المغربي، ولا سيما فقرتها الثالثة التي تنص على أن «الحكومة تعتبر منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب». وتساءل العسري مستنكراً: «كيف تتم عمليات تسليم السلط قبل نيل ثقة البرلمان؟ أية إهانة هذه لمجلس النواب ولصلاحياته الدستورية؟».
وفي مقابل هذا الموقف، أوضح الحسين فرواح، أستاذ التعليم العالي والمختص في الشأن القانوني والدستوري، أن هناك تمييزاً جوهرياً بين مرحلتي التعيين والتنصيب. وأشار فرواح إلى أن التنصيب البرلماني المشروط بالفصل 88 يخص نيل الثقة في البرنامج الحكومي، في حين أن تعيين أعضاء الحكومة وإكسابهم الصفة القانونية للترأس والمباشرة يتم بظهير ملكي وفقاً للفصل 47 من الدستور.
ويأتي هذا النقاش القانوني والسياسي في وقت تتواصل فيه الإجراءات البروتوكولية والتنظيمية لبدء أداء الحكومة الجديدة لمهامها، وسط متابعة واهتمام من الأوساط السياسية والرأي العام لما ستسفر عنه جلسة العرض والمناقشة المرتقبة للبرنامج الحكومي تحت قبة البرلمان.

تعليقات( 0 )