الرباط – 212News | واصل القطاع السياحي في المملكة المغربية حصد ثمار الاستراتيجيات التنموية الهادفة، مسجلًا أرقامًا قياسية جديدة ومستويات نمو غير مسبوقة كرست مكانة البلاد كواجهة سياحية رائدة على الخارطة الدولية.
مقالات ذات صلة
وحسب أحدث البيانات الرسمية الصادرة، فقد انتعشت العائدات السياحية للمملكة بشكل لافت لتصل إلى 14.8 مليار دولار أمريكي خلال مجمل عام 2025. هذا الأداء المالي القوي مكن المغرب من تحقيق قفزة نوعية في تصنيف العائدات السياحية الدولية، ليتقدم إلى المرتبة 31 عالميًا.
▪︎ قفزة نوعية في مؤشرات الأداء والتدفقات
ولم تقتصر الطفرة السياحية المغربية على الجانب المالي المستخلص من العائدات، بل انعكست بشكل مباشر على حجم التدفقات البشرية والوافدين؛ إذ أظهرت مؤشرات الأداء الحديثة تقدم المملكة إلى المرتبة 22 عالميًا من حيث عدد السياح الوافدين.
ويشكل هذا التميز قفزة استثنائية وجوهرية للمغرب مقارنة بوضعيته ما قبل الجائحة، حيث كان يحتل المركز 34 عالميًا في عام 2019، مما يعكس مرونة الاقتصاد السياحي المغربي وسرعة تعافيه، فضلًا عن جاذبية العرض السياحي وتنوعه.
▪︎ البارومتر العالمي للسياحة:
تأتي هذه الأرقام والمؤشرات الإيجابية وفقًا لأحدث إصدار صادر عن “البارومتر العالمي للسياحة” التابع لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، والذي يعد المرجع الدولي الأبرز لقياس أداء وجهات السياحة العالمية.
▪︎ دلالات اقتصادية
يؤكد خبراء واقتصاديون أن هذا النمو المتسارع يعزز من رصيد المغرب من العملة الصعبة، ويدعم الناتج الداخلي الخام، كما يعكس نجاح المخططات الاستراتيجية التي نهجتها وزارة السياحة المغربية بالتعاون مع الفاعلين في القطاع الخاص، ولا سيما من خلال تعزيز خطوط النقل الجوي، وتكثيف الحملات الترويجية الدولية، وتطوير البنية التحتية الفندقية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السياح من مختلف الأسواق العالمية التقليدية والواعدة.
وبالنظر إلى هذه الوتيرة التصاعدية، تترسخ مكانة المغرب كقاطرة للسياحة في شمال إفريقيا والمنطقة الإقليمية، مدفوعًا برؤية طموحة تهدف إلى استقطاب المزيد من التدفقات الاستثمارية والسياحية في السنوات المقبلة.

تعليقات( 0 )