تحول في موازين القوى البحرية: “السكوربين” المغربية تثير استنفاراً في أركان الدفاع الإسبانية

مدريد – 212News | ​تشهد أروقة قيادة الأركان العامة للدفاع الإسبانية حالة غير مسبوقة من التأهب، عقب تقارير استخباراتية أكدت قرب امتلاك المملكة المغربية لغواصات “سكوربين” الهجومية الفرنسية. هذا التطور النوعي دفع الأدميرال تيودورو إستيبان لوبيز كالديرون إلى إصدار توجيهات عاجلة لتشكيل مجموعة عمل متخصصة لتقييم المخاطر وتحديد استراتيجيات الرد على ما وصف بـ”التحدي الجيوسياسي الجديد” في حوض المتوسط والمحيط الأطلسي.

مقالات ذات صلة

​”العدالة والتنمية” يندد بزيارة ملك إسبانيا لسبتة ويؤكد: “الوحدة الترابية للمملكة كلٌّ لا يتجزأ”

البطولة| تعادلاً مثيران يشعلان الجولة الرابعة

سبتة ومليلية.. “جون أفريك”: زيارة فيليبي السادس تفتح جراح الاستعمار الأوروبي في أفريقيا

انتخاب أحمد التويزي رئيساً جديداً لمجلس النواب بـ 220 صوتاً

▪︎ ​مجموعة عمل إسبانية لمواجهة “الخطر الداهم”

​تهدف اللجنة التي شكلها الأدميرال كالديرون إلى وضع تقييم دقيق للقفزة النوعية التي حققتها القوات المسلحة الملكية المغربية. وتأتي هذه التحركات الإسبانية في ظل قلق متزايد من تقليص “فجوة التفوق” التي كانت تميل تاريخياً لصالح مدريد، حيث ترى التقارير العسكرية الإسبانية أن التحركات المغربية باتت تمس مباشرة “العمق الدفاعي” للمملكة الأيبيرية.

▪︎ ​أبرز نقاط القلق في تقرير الدفاع الإسباني:

​الصفقة التاريخية: حصول المغرب على غواصات Scorpène المتطورة التي تمنح الرباط قدرات هجومية تحت مائية لأول مرة.

​السيادة الصناعية: الاتفاق مع فرنسا لا يشمل التسليح فقط، بل يتضمن بناء ورش لصيانة وتصنيع السفن في الدار البيضاء.

​توطين التكنولوجيا: قدرة المغرب على التحول من “مستورد للسلاح” إلى “فاعل صناعي” يمتلك استقلالية استراتيجية.

▪︎ ​تآكل التفوق التقليدي ورهان الميزانية

​في خطوة تعكس جدية الموقف، رفعت وزارة الدفاع الإسبانية تقارير “تحذيرية” إلى الحكومة المركزية، تطالب فيها برفع ميزانية الدفاع إلى أقصى حدودها. وتؤكد هذه التقارير أن الاستراتيجية المغربية التي تزاوج بين اقتناء السلاح النوعي والتدريب عالي المستوى، قد نجحت في تحييد الكثير من عناصر التفوق التقليدي الإسباني.

​”إن الجمع بين التكنولوجيا الفرنسية المتطورة والشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وضع الجيش المغربي في مصاف الجيوش التي تضاهي كفاءة حلف الناتو”، وفق ما جاء في مقتطف من تقرير استخباراتي عسكري إسباني مسرب.

▪︎ ​مثلث القوة: واشنطن، باريس، والرباط

​لا يتوقف القلق الإسباني عند حدود الغواصات الفرنسية، بل يمتد إلى العمق الاستراتيجي للعلاقات المغربية الأمريكية. حيث تلاحظ مدريد بوجل كيف مكنت هذه الشراكة الجيش المغربي من:

​رفع جاهزية الأفراد عبر مناورات معقدة (مثل الأسد الإفريقي).

​الحصول على تقنيات قتالية حديثة تمنح تفوقاً ميدانياً.

​تعزيز التنسيق المعلوماتي والاستخباراتي مع القوة العظمى الأولى في العالم.

▪︎ واقع جيوسياسي جديد

​تجد إسبانيا نفسها اليوم أمام ضرورة إعادة قراءة شاملة لموازين القوى في المنطقة. فدخول الغواصات إلى ترسانة القوات البحرية الملكية المغربية ليس مجرد صفقة تجارية، بل هو إعلان عن حقبة جديدة من “التوازن البحري” تفرض على ضفتي المتوسط قواعد اشتباك وتفاوض مغايرة لما كان عليه الحال في العقود الماضية.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

​”العدالة والتنمية” يندد بزيارة ملك إسبانيا لسبتة ويؤكد: “الوحدة الترابية للمملكة كلٌّ لا يتجزأ”

البطولة| تعادلاً مثيران يشعلان الجولة الرابعة

سبتة ومليلية.. “جون أفريك”: زيارة فيليبي السادس تفتح جراح الاستعمار الأوروبي في أفريقيا

انتخاب أحمد التويزي رئيساً جديداً لمجلس النواب بـ 220 صوتاً

أكاديــمي تــونسي: لا تحشــروا تــونس !

فيليبي يحل بسبتة المحتلة وسط استحضار لمواقف الرباط بشأن الشراكة الثنائية