الرباط – 212News | أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) رسمياً عن تصنيع أول نموذج لعربة شحن سككية محليّة الصنع بالكامل، في خطوة تاريخية تدشن دخول المملكة رسمياً عصر التصنيع السككي الثقيل، وضمن مشروع استراتيجي ضخم يتضمن إنتاج 350 عربة قطار مخصصة لنقل البضائع، وبغلاف استثماري إجمالي يتجاوز 522 مليون درهم.
مقالات ذات صلة
مشروع قانون مالية 2027 بالمغرب: خمس أولويات كبرى لترسيخ الدولة الاجتماعية وتقوية السيادة الاقتصادية
تعادلان قاريان للرجاء و”الماص” في ذهاب الدور التمهيدي لمنافساتي الأبطال والكونفدرالية
تجريد وزيرة التكوين المهني من مهامها يعيد ملف “التسريبات” إلى الواجهة وتحليلات تطالب بـ”المكاشفة الشاملة”
الملك فيليبي السادس يطبق دبلوماسية جديدة وحازمة بشأن سبتة ومليلة
▪︎ تفاصيل المشروع ونسب الإدماج المحلي
وتقود هذا المشروع الاستراتيجي “الشركة الشريفة للمعدات الصناعية والسككية” (SCIF)، بشراكة مع مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة. وقد نجح المشروع في تحقيق مؤشرات سيادية متقدمة تمثلت في:
نسبة إدماج محلي قياسية: بلغت 56% كبداية لتوطين هذه الصناعة الدقيقة.
جودة بمعايير دولية: تم التصنيع وفقاً لدفتر تحملات صارم يطابق المعايير الأوروبية والعالمية الخاصة بالسلامة والجودة السككية.
تطوير منظومة الشغل: يساهم المشروع في خلق مئات فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، لاسيما لفائدة الكفاءات والمهندسين المغاربة، إلى جانب تطوير سلاسل الإنتاج المحلية.
▪︎ من السيارات والطيران إلى قطاع السكك الحديدية
يأتي هذا التحول النوعي ليؤكد الطفرة الصناعية التي تشهدها المملكة؛ فبعد أن فرض المغرب مكانته كقطب دولي رائد في صناعة السيارات وأجزاء الطائرات، يتجه اليوم نحو تعميق سيادته الصناعية بالولوج إلى أحد أعقد القطاعات التكنولوجية والميكانيكية في العالم، وهو قطاع الصناعات السككية الثقيلة.
أبعاد اقتصادية ممتدة: لن تقتصر مكاسب هذه الخطوة على تلبية الطلب الداخلي للمكتب الوطني للسكك الحديدية فحسب، بل تمهد الطريق لفتح أسواق تصديرية واعدة نحو القارة الإفريقية والأسواق الأوروبية مستقبلاً.
▪︎ أفق “مونديال 2030” وتحديات اللوجستيك
وفي سياق متصل، يأتي هذا الإنجاز في وقت تسابق فيه المملكة الزمن لتحديث بنيتها التحتية واللوجستية، تزامناً مع الاستعدادات المكثفة لاحتضان كأس العالم 2030.
وتتكامل هذه الدينامية الصناعية مع الخطط التنموية الكبرى للمملكة، وعلى رأسها:
▪︎ توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة (Al Boraq).
تعزيز الربط السككي للموانئ الاستراتيجية الكبرى (مثل ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط) بالمناطق الصناعية واللوجستية الحرة، مما يرفع من تنافسية الصادرات المغربية على الصعيد الدولي.

تعليقات( 0 )