لندن – 212News | في خطوة تعكس تطوراً استراتيجياً لافتاً في السياسة الخارجية البريطانية تجاه شمال أفريقيا، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، عن دعم بلادها القوي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، واصفة إياها بالأساس “الأكثر مصداقية وواقعية” لحل النزاع في الصحراء المغربية.
مقالات ذات صلة
▪︎ لقاء استراتيجي وتوافق في الرؤى
جاء ذلك في أعقاب لقاء جمع كوبر بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، حيث أكدت الوزيرة البريطانية عبر حسابها الرسمي على منصة (X) أن الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب تحقق فوائد متبادلة للطرفين، مشيرة إلى أن هذا التعاون يكتسب أهمية خاصة مع اقتراب تنظيم نهائيات كأس العالم 2030.
وبجانب الملفات الثنائية، ناقش الجانبان قضايا الأمن الإقليمي والدولي، وعلى رأسها استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، مما يبرز الدور المحوري للمغرب كشريك أمني واستراتيجي يتجاوز حدوده الإقليمية.
▪︎ الصحراء المغربية: من الدعم الدولي إلى التوافق الأممي
أكدت الوزيرة كوبر أن المقترح المغربي للحكم الذاتي لعام 2007 يمثل القاعدة العملية الوحيدة لتحقيق السلام المستدام. ويأتي هذا الموقف البريطاني متسقاً مع الزخم الدولي المتزايد والاعترافات المتتالية بمغربية الصحراء، خاصة بعد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2703 (الذي أُشير إليه في سياق التغريدة كتعزيز للتوافق الدولي).
▪︎ نموذج “اتفاق الجمعة العظيمة”: استنساخ التجربة البريطانية
وفي تحليل لافت، ربطت المصادر الدبلوماسية بين الدعم البريطاني لمخطط الحكم الذاتي وتجربة المملكة المتحدة الخاصة مع “اتفاق الجمعة العظيمة” لعام 1998؛ حيث ترى لندن أن منح حكم ذاتي موسع تحت السيادة الوطنية هو نموذج ناجح لإنهاء النزاعات الطويلة وتحقيق الاستقرار، تماماً كما حدث في أيرلندا الشمالية.
▪︎ المغرب: بوابة السيادة والأمن
شددت كوبر على أن المغرب يمثل “شريكاً حيوياً” في الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، مؤكدة أن تعزيز العلاقات مع الرباط ليس مجرد خيار دبلوماسي، بل هو ضرورة استراتيجية لبريطانيا في مرحلة ما بعد “بريكست”، سواء على الصعيد الاقتصادي، الطاقي، أو الأمني.
ويعكس هذا التقرير التحول في لغة الخطاب الدبلوماسي البريطاني نحو وضوح أكبر في دعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين.

تعليقات( 0 )