سباق السيادة في المضيق: الخزيرات تستنجد بـ “العملاق الكوري” لمواجهة هيمنة طنجة متوسط

الجزيرة الخضراء- 212News | في خطوة تعكس حجم الضغط الذي يمارسه ميناء طنجة متوسط على الجانب الإسباني، أطلقت شركة الشحن الكورية الجنوبية العملاقة HMM مشروعاً ضخماً لتوسيع محطتها في ميناء الخزيرات (Algeciras) باستثمار ناهز 150 مليون يورو. هذه الخطوة تأتي في وقت يتسع فيه الفارق بين الميناء المغربي ومنافسه الإسباني في قلب أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

▪︎ توسعة استراتيجية لرفع الكفاءة

تهدف الاستثمارات الكورية، التي باركها الرئيس التنفيذي للشركة “وون هيوك تشوي” خلال زيارته للميناء، إلى إضافة 15.9 هكتاراً لمحطة (TTI Algeciras). المشروع لا يقتصر على المساحة فحسب، بل يركز على تحديث “البنية الفوقية” عبر تكنولوجيا متطورة ورافعات آلية، بهدف رفع القدرة الاستيعابية إلى 2.1 مليون حاوية سنوياً بحلول عام 2028، مما يسمح للميناء بالتعامل مع السفن الضخمة التي تتجاوز حمولتها 20 ألف حاوية.

▪︎ طنجة متوسط.. الرقم الصعب الذي يربك الإسبان

رغم هذه التوسعة، تقر التقارير الإسبانية بأن المهمة صعبة؛ فالميناء المغربي طنجة متوسط يحلق بعيداً بإنتاجية تتجاوز 9 ملايين حاوية سنوياً، وهو ما يعادل أكثر من ضعف ما يعالجه ميناء الخزيرات حالياً. هذا التفوق المغربي لا يقتصر على الأرقام فقط، بل يمتد إلى “النموذج التشغيلي” الذي يمنح المغرب أفضلية تنافسية كبرى في عمليات “المسافنة” (Transshipment).

▪︎ التحديات الأوروبية: الضرائب والسكك الحديدية

تعاني الخزيرات من “أزمة مزدوجة” تعزز موقف الموانئ المغربية؛ أولاً، تطبيق الضرائب الأوروبية الجديدة على انبعاثات الكربون (ETS)، والتي ترفع التكاليف على الموانئ الأوروبية بينما يظل طنجة متوسط خارج هذا النظام الضريبي. وثانياً، الفشل المزمن في ربط ميناء الخزيرات بشبكة سكك حديدية تنافسية نحو العمق الأوروبي، وهو الملف الذي لا يزال يراوح مكانه منذ سنوات.

▪︎ خلاصة المشهد: استثمار لضمان البقاء

يرى مراقبون أن استثمار “HMM” الكورية هو محاولة لترميم تنافسية الميناء الإسباني ومنع انهياره أمام “الزحف المغربي” السريع. فبينما تحاول الخزيرات الحفاظ على مكانتها كأول ميناء في إسبانيا، يواصل المغرب تعزيز ريادته القارية والمتوسطية، مستفيداً من سرعة الإنجاز، انخفاض التكاليف، والبنية التحتية المتكاملة التي جعلت من طنجة “بعبعاً” حقيقياً للموانئ الأوروبية في الضفة الشمالية.

 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟