بقلم- سامح عسكر°// جزء من نجاح الضربة العسكرية الإيرانية كان في تحييد النظام الدفاعي لإسرائيل، وهو خليط من أسلحة أمريكية وغربية وإسرائيلية وعربية، بمعنى آخر، تتمتع إسرائيل بأقوى حائط دفاع جوي صاروخي في العالم..فهو يضم أفضل ما عرفه البشر من وسائل دفاعية..
مقالات ذات صلة
الرباط تحتضن المؤتمر الإقليمي الأول للناتو وشركائه حول مراقبة وتدبير الأسلحة الخفيفة والصغيرة
البطولة| قمة المحمدية تنتهي بـ “سيناريو دراماتيكي”.. تعادل مثير يمنح أكادير الصدارة أمام الجيش
رسائل “السكوت” الدبلوماسي: ماذا يُخفي التردد في برقية التهنئة بين الرباط ومدريد؟
العسري يهاجم التحالف الرباعي ويؤكد: “الإصرار على عقاب الشعب ينسف الرهان على التجاوب الفعال”
كيف تم ذلك؟..
1- تشير التقارير أن إيران قصفت رادارات ومنصات نظام “آرو 3” المعروفة بالسهم، بصواريخ فرط صوتية نظام فتاح 2 بذلك جرى تحييد الدفاع الجوي الإسرائيلي..
2- هاجمت إيران إسرائيل نظام القبة الحديدية ألكترونيا لعدم اعتراض الصواريخ البالستية التقليدية الأخرى،
3- إطلاق الصواريخ المهاجمة بكثافة عددية وبوقت متزامن، هذا أفقد الحائط الأمريكي الغربي الذي شكلته الولايات المتحدة في سوريا والأردن ميزته بإمكانية الرصد الدقيق والاستهداف، فأسقط بعضها بالفعل، ولكنه فشل في التصدي للأغلبية..

▪︎ سامح عسكر
في البداية صرحت إسرائيل أن الضربة فشلت، وأسقطوا 90% من الصواريخ، والباقي سقط في أماكن مفتوحة كتصريحاتهم المعتادة للتقليل من قوة وآثار الخصوم، وهي المشكلة التي حدثتكم بها كثيرا عن فكرة “الرقابة العسكرية” التي في وقت رفعت معنويات الصهاينة، لكنها عمليا جعلت إسرائيل تحارب الواقع، وفي صدام دائم مع الحقائق على الأرض..
اليوم اعترف نتنياهو أن ضربة إيران كانت وحشية، وأنها قصفت أهم مطارين عسكريين لديهم، وهذا خلاف ما صرحوا فيه بالبداية، ولولا ضغط الإعلام وصور الأقمار الصناعية التي كشفت حجم الأضرار الكبيرة للضربة الإيرانية خصوصا في مطار نفياتيم ما اضطر لهذا الاعتراف..
المهم: إسرائيل على وشك الهجوم على إيران، والمتوقع ما يلي:
1- الهجوم سيكون متعددا بسلاح الجو والصواريخ الأرضية كنظام أريحا، لكنه لن يكون بحجم ضخم هائل يؤثر على قدرة إيران النووية والاقتصادية، ليس لأن إسرائيل لا تريد حربا شاملة مع إيران فحسب، ولكن لأن كثير من قوة سلاح الجو الإسرائيلي تم القضاء عليها في الضربة الأخيرة..
2- ستحاول المقاتلات الإسرائيلية العبور من نقط الحدود الأردنية السورية العراقية بطائرات f15 و f16، بينما ستعبر أجواء الأردن والعراق بالشبحي f 35
3- الأهداف المتوقعة مطارات عسكرية إيرانية، موانئ، محطات كهرباء، حقول نفط وغاز، محطات نووية..تمثل الأهداف الثلاثة الأخيرة تصعيدا كبيرا وخطوط حمراء لدى إيران إذا جرى المساس بهم..
4- ستدافع إيران بأنظمة دفاعية متعددة، مثل نظام باور 373 و خورداد الإيرانيين، علاوة على الأنظمة الروسية بوك وتور وبانستير، إضافة للصواريخ الاعتراضية لمقاتلات ميج 29 وإف 14 والأخيرة لديها صواريخ قوية للغاية لا تتوفر سوى عند هذه المقاتلة وهي صواريخ فينكس..
5- يحتمل أن روسيا قد زودت إيران بنظام s 400 لإسقاط f 35 وفي حال تحقق ذلك ستكون روسيا قد وجهت أقوى ضربة للسلاح الأمريكي ربما في التاريخ، حيث ستهبط أسهم هذه الطائرة الشبحية، وتصبح في خبر كان، وسيتسابق العالم لشراء النظام الروسي..لذلك من المتوقع ألا تسمح الولايات المتحدة بضرب إيران عن طريق هذه الطائرة في حال نما لعلمها بشكل مؤكد أن روسيا زودت إيران بأقوى نظام دفاع جوي في العالم وهو s 400
6- يحتمل أيضا أن روسيا قد زودت إيران بقنابل كهرومغناطيسية، أو أجهزة تشويش كهرومغناطيسية لتعمية أنظمة تحديد المواقع العالمية التابعة لإسرائيل وحلف شمال الأطلسي، وفي حال حدوث ذلك ستخطئ أغلب صواريخ وقنابل إسرائيل أهدافها
يقال أن هذا الجهاز، تم تزويد إيران به بالفعل، وهذا يفسر اصطدام القبة الحديدية بالهواء عشية الضربة العسكرية الإيرانية في 1 أكتوبر الماضي، فسبب أصيل من أسباب نجاح الضربة وفشل أنظمة الاعتراض، هو حضور العامل التكنولوجي في تعمية وسائل الدفاع الإسرائيلية، وربما يكون هذا سببا لتأخير الضربة سوى بعد الحصول على تلك التقنيات من روسيا..
ستحتاج إسرائيل بالعموم للولايات المتحدة لإنقاذها من رد إيراني مؤكد، وهذا ربما سر من أسرار زيادة قائد القيادة المركزية الأمريكية لإسرائيل اليوم، أنه تنسيق لمواجهة إيران عسكريا في حال قرر الحرس الثوري الانتقام.
▪︎ كاتب ليبرالي مصري

تعليقات( 0 )