بيروت/عواصم – 212News | ارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان إلى 89 شهيداً في حصيلة أولية مرشحة للزيادة، وسط تصعيد عسكري وسياسي حاد وضع “اتفاق وقف إطلاق النار” المفترض بين واشنطن وطهران على المحك، وسط تقارير عن تفاهمات “أمريكية – إسرائيلية” تمنح تل أبيب غطاءً لمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله.
مقالات ذات صلة
▪︎ الاستهداف والميدان: حصيلة ثقيلة وتباهٍ إسرائيلي
أعلن وزير الصحة اللبناني، في تصريحات خاصة، أن أعداد الشهداء ما زالت في تصاعد نتيجة الغارات الأخيرة، مشيراً إلى أن الرقم الأولي استقر عند 89 شهيداً. في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جيشه وجه لترسانة حزب الله “أكبر ضربة” منذ عملية “البيجر”، معتبراً أن الضغط العسكري يحقق أهدافه في تقويض قدرات الحزب.
▪︎ المحور السياسي: اتفاق غامض وتناقض في المواقف
فجّر تقرير لموقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين مفاجأة سياسية، كشف فيها عن اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونتنياهو على إمكانية استمرار القتال في لبنان، وهو ما تقاطع مع تصريح للبيت الأبيض أكد فيه صراحة أن “لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع إيران”.
وعلى المقلب الآخر، ردت الخارجية الإيرانية بحدة، معتبرة أن وقف الحرب في لبنان كان جزءاً أصيلاً من التفاهمات مع الولايات المتحدة، ووصفت الهجمات الإسرائيلية بأنها “انتهاك صارخ” لهذا الاتفاق، محذرة من عواقب وخيمة ستطال المنطقة جراء هذه الجرائم.
▪︎ محور المقاومة: التهديد بالرد المباشر
داخلياً وفي طهران، جاءت الردود العسكرية والسياسية متوعدة بالتصعيد، حيث رفع الحرس الثوري الإيراني سقف التحدي بإعلان قائد القوة الجو-فضائية أن “الاعتداء على حزب الله هو اعتداء مباشر على إيران”، فيما هدد الحرس الثوري الكيان الإسرائيلي بـ “رد قوي” ما لم يتوقف العدوان فوراً.
في المقابل أكد حزب الله في بيان رسمي على “حقه الطبيعي” في الرد على العدوان الإسرائيلي المستمر، وفي هذا الصدد شدد الشيخ أكرم الكعبي على أن فصائل المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات الصهيونية المتكررة في الساحة اللبنانية.
وفي الوقت الذي تم فيه تفعيل قرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، يواجه لبنان ليلة هي الأصعب، حيث تتشابك فيها دماء المدنيين مع تعقيدات الدبلوماسية الدولية، وسط انقسام حاد حول حدود “الاتفاقات السرية” واتساع رقعة المواجهة لتشمل طهران بشكل مباشر.

تعليقات( 0 )