الرباط- 212News | شهدت أسعار المحروقات في محطات التوزيع المغربية، اليوم الخميس، قفزة جديدة هي الثالثة من نوعها منذ اندلاع النزاع في إيران نهاية فبراير الماضي. وتأتي هذه الزيادة لترسم ملامح أزمة طاقة تضغط بشدة على القدرة الشرائية للمواطنين وتضع التوازنات الماكرو-اقتصادية للمملكة على المحك.
مقالات ذات صلة
▪︎ المساواة التاريخية بين “الغازوال” والبنزين
سجلت أسعار البيع للعموم زيادة بقيمة درهم واحد للتر الواحد، ليقفز متوسط سعر “الغازوال” — المادة الأكثر استهلاكاً في البلاد — إلى 15.5 درهم. وبهذه الزيادة، وصل سعر الغازوال إلى مستوى تاريخي غير مسبوق، متساوياً لأول مرة مع أسعار البنزين، وهو ما يعكس حدة الاضطرابات في أسواق التكرير العالمية.
▪︎ تسلسل الزيادات: أرقام صادمة
منذ شرارة الحرب في فبراير، اتخذ منحنى الأسعار في المغرب مساراً تصاعدياً حاداً، ويمكن تلخيص المشهد في النقاط التالية:
إجمالي الزيادة: ارتفعت الأسعار بمجموع 5 دراهم في ظرف وجيز.
النسبة المئوية: تمثل هذه القفزة زيادة بنسبة 50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
التواتر: تعد هذه هي المرة الثالثة التي تراجع فيها شركات التوزيع أسعارها صعوداً تماشياً مع التقلبات الدولية.
▪︎ هشاشة التبعية للخارج
تضع هذه الأزمة تبعية المغرب الطاقية تحت المجهر؛ حيث تستورد المملكة 100% من حاجياتها من المواد البترولية مكررة من الأسواق الدولية، نتيجة توقف نشاط التكرير المحلي.
رقم ذو دلالة: بلغت فاتورة استيراد المنتجات البترولية المغربية العام الماضي نحو 11 مليار دولار، وهو الرقم المرشح للتصاعد بشكل كبير خلال العام الجاري في ظل المستويات السعرية الحالية، مما يشكل ضغطاً إضافياً على احتياطيات العملة الصعبة.
▪︎ تداعيات مرتقبة
يرى محللون اقتصاديون أن وصول الغازوال إلى عتبة 15.5 درهم سيؤدي بتبعية الحال إلى موجة تضخمية جديدة تشمل قطاعات النقل والخدمات والمواد الغذائية، وسط ترقب لتدخلات حكومية محتملة لتخفيف العبء عن المهنيين والمستهلكين.

تعليقات( 0 )