طموحات “سوخوي” الروسية في الأجواء المغربية.. هل تُعيد الرباط رسم توازنات القوى في شمال إفريقيا؟

إسطنبول – 212News | كشف تقرير حديث نشره موقع “ستار كازيتيزي” (Star Gazetesi) التركي المتخصص في الشؤون الدفاعية، عن تحولات استراتيجية مرتقبة في ميزان القوى العسكرية بمنطقة شمال إفريقيا. وأفاد التقرير بأن المغرب دخل في مراحل تقييم ومفاوضات لاستكشاف إمكانية اقتناء 30 مقاتلة روسية من طراز “سوخوي سو-35” (Su-35)، في خطوة تهدف إلى إحداث طفرة نوعية في قدرات سلاح الجو الملكي المغربي.

مقالات ذات صلة

عزيز أخنوش يودع المغاربة في كلمة بمناسبة “ختام الولاية الحكومية وتسليم الأمانة”..

بعد يوم واحد من تعيين الحكومة: الملك يترأس مجلساً وزارياً للمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية 

العسري يعتبر بدء تسليم السلط للحكومة الجديدة «خرقاً للدستور» وفرواح يرد: التنصيب البرلماني للبرنامج لا للتعيين

شمتة عن “الديكور” الجديد وتذاكر الحافلة والرجال الذين لا يغادرون المطبخ..

▪︎ ​تعزيز السيادة الجوية

​وفقاً للمصدر التركي، فإن هذا التحرك المغربي يندرج ضمن رؤية الرباط لتحديث ترسانتها الدفاعية ومواكبة المتغيرات الأمنية المتسارعة في المنطقة. وتُصنف “سو-35” ضمن مقاتلات الجيل “4++”، وهي تمتلك خصائص تجعلها من بين الأقوى عالمياً، بما في ذلك:

​قدرة فائقة على المناورة بفضل محركات الدفع الموجه.

​نظام رادار متطور قادر على تتبع أهداف متعددة في وقت واحد.

​تسليح ثقيل يشمل صواريخ “جو-جو” بعيدة المدى وصواريخ دقيقة لضرب الأهداف الأرضية.

​ويرى المحللون أن إتمام هذه الصفقة سيعزز بشكل كبير من “القدرة العملياتية” للقوات الجوية المغربية، مما يمنحها تفوقاً تكنولوجياً وميدانياً يساهم في تأمين الحدود والمصالح الاستراتيجية للمملكة.

​▪︎ موقف إدارة ترامب: بين “الحليف الاستراتيجي” و”خطوط واشنطن الحمراء”

​تطرح هذه الأنباء تساؤلات جوهرية حول رد فعل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصاً وأن المغرب يُعد حليفاً استراتيجياً رئيسياً للولايات المتحدة خارج حلف الناتو. ويمكن استقراء الموقف المرتقب في النقاط التالية:

​1. معضلة قانون “كاتسا” (CAATSA):

يُعد قانون “مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات” العائق الأكبر أمام أي صفقة سلاح روسية. إدارة ترامب، التي لطالما رفعت شعار “أمريكا أولاً”، قد تجد نفسها مضطرة لفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية على أي حليف يبرم صفقات ضخمة مع قطاع الدفاع الروسي، كما حدث سابقاً مع تركيا ومصر.

​2. الضغط لتعزيز المبيعات الأمريكية:

من المعروف عن دونالد ترامب ميله لتعزيز الصادرات العسكرية الأمريكية. لذا، قد تستخدم إدارته خبر هذه المفاوضات كأداة ضغط لتسريع عرض بدائل أمريكية متطورة للمغرب، مثل مقاتلات F-15EX أو حتى فتح باب المفاوضات الجدية حول F-35 الشبحية، لضمان بقاء التبعية العسكرية المغربية للمعسكر الغربي.

​3. التوازن الإقليمي واتفاقات أبراهام:

بالنظر إلى الدور المحوري للمغرب في “اتفاقات أبراهام”، قد تنهج إدارة ترامب سياسة “العصا والجزرة”؛ فمن جهة ستحرص على عدم دفع الرباط نحو الارتماء في الحضن الروسي، ومن جهة أخرى ستحذر من أن اقتناء السوخوي قد يؤثر على وتيرة التعاون العسكري والاستخباراتي الرفيع بين البلدين.

​​بينما يسعى المغرب لتنويع مصادر سلاحه لضمان تفوقه الإقليمي، تظل “الصفقة الروسية” اختباراً حقيقياً لمتانة العلاقات الرباط-واشنطن في عهد ترامب. فهل ينجح المغرب في اللعب على حبال التوازنات الدولية، أم أن ضغوط البيت الأبيض ستدفع السوخوي بعيداً عن قواعد سلاح الجو الملكي؟

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

عزيز أخنوش يودع المغاربة في كلمة بمناسبة “ختام الولاية الحكومية وتسليم الأمانة”..

بعد يوم واحد من تعيين الحكومة: الملك يترأس مجلساً وزارياً للمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية 

العسري يعتبر بدء تسليم السلط للحكومة الجديدة «خرقاً للدستور» وفرواح يرد: التنصيب البرلماني للبرنامج لا للتعيين

شمتة عن “الديكور” الجديد وتذاكر الحافلة والرجال الذين لا يغادرون المطبخ..

الإعلان عن تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

ملحمة المشاركة المغربية البطولية في حرب أكتوبر 1973 على الواجهتين المصرية والسورية