جبل طارق ومنطقة “شينغن”: خطوة تاريخية لإنهاء عُزلة “الصخرة” ​

جبل طارق- 212News| في تحول جذري لمشهده الجيوسياسي، يقترب “جبل طارق” (الأرض التابعة للتاج البريطاني) من إتمام اتفاق تاريخي يقضي بانضمامه إلى منطقة “شينغن” الأوروبية. 

مقالات ذات صلة

الملك فيليبي السادس يطبق دبلوماسية جديدة وحازمة بشأن سبتة ومليلة

حصيلة قارية متميزة للأندية المغربية: تعادل ثمينة للجيش الملكي وفوز مستحق لنهضة بركان

عزيز أخنوش يودع المغاربة في كلمة بمناسبة “ختام الولاية الحكومية وتسليم الأمانة”..

بعد يوم واحد من تعيين الحكومة: الملك يترأس مجلساً وزارياً للمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية 

هذه الخطوة، التي وُصفت بأنها “كسر للقواعد التقليدية” بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (Brexit)، تهدف إلى ضمان حرية الحركة في واحدة من أكثر الحدود إثارة للجدل في القارة العجوز.

​▪︎ جواهر الاتفاق: كيف ستتغير الحياة على “الصخرة”؟

​منذ عقود، كانت الحدود البرية بين إسبانيا وجبل طارق نقطة اختناق يومية لآلاف العمال والسياح. ويهدف الانضمام إلى “شينغن” تحقيق الآتي:

• ​إزالة الحواجز المادية: إلغاء الرقابة على الحدود البرية في منطقة “لا لينيا” الإسبانية.

• ​تسهيل حركة العمالة: يمر يومياً أكثر من 15,000 عامل من إسبانيا إلى جبل طارق؛ الاتفاق سيجعل عبورهم سلساً دون الحاجة لختم جوازات السفر.

• ​تحويل المطار والميناء: سيصبح مطار جبل طارق وميناؤه هما “الحدود الخارجية” لمنطقة شينغن، حيث سيتم فحص المسافرين القادمين من خارج المنطقة هناك.

​▪︎ المعضلة السيادية: من يراقب الحدود؟

​لطالما كانت السيادة هي العقدة في المنشار. فإسبانيا تطالب بالحق في مراقبة الحدود، بينما ترفض بريطانيا وجود قوات أمن إسبانية على أرض جبل طارق. الحل الوسط المقترح يعتمد على:

• ​وكالة “فرونتكس” (Frontex): تكليف الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والحدود الساحلية بإدارة الرقابة في المطار والميناء لفترة انتقالية (أربع سنوات تقريباً).

• ​التعاون المشترك: تنسيق أمني بين مدريد ولندن لضمان معايير الأمن الأوروبية دون المساس برمزية السيادة البريطانية.

▪︎ تحديات ما زالت قائمة

​رغم التفاؤل، تظل هناك ملفات شائكة تؤخر التوقيع النهائي، أبرزها:

• ​الضرائب والجمارك: سعي إسبانيا لضمان “منافسة عادلة” ومنع تحول جبل طارق إلى ملاذ ضريبي يضر باقتصاد إقليم الأندلس المجاور.

• ​حقوق المواطنين: ضمان المساواة في الحقوق الاجتماعية والصحية للعمال العابرين للحدود.

​اقتباس: “نحن نبحث عن حل يخلق منطقة ازدهار مشترك. الهدف ليس فقط تسهيل الحركة، بل بناء نموذج اقتصادي يتنفس فيه الجميع بحرية.” — مصدر دبلوماسي مطلع على المفاوضات.

​إن انضمام جبل طارق إلى شينغن ليس مجرد إجراء تقني، بل هو إعادة صياغة للعلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد البريكست. إذا نجح هذا الاتفاق، سيعني ذلك تحويل “الصخرة” من نقطة نزاع تاريخي إلى جسر للتعاون الاقتصادي والأمني.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

الملك فيليبي السادس يطبق دبلوماسية جديدة وحازمة بشأن سبتة ومليلة

حصيلة قارية متميزة للأندية المغربية: تعادل ثمينة للجيش الملكي وفوز مستحق لنهضة بركان

عزيز أخنوش يودع المغاربة في كلمة بمناسبة “ختام الولاية الحكومية وتسليم الأمانة”..

بعد يوم واحد من تعيين الحكومة: الملك يترأس مجلساً وزارياً للمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية 

العسري يعتبر بدء تسليم السلط للحكومة الجديدة «خرقاً للدستور» وفرواح يرد: التنصيب البرلماني للبرنامج لا للتعيين

شمتة عن “الديكور” الجديد وتذاكر الحافلة والرجال الذين لا يغادرون المطبخ..