باماكو- 212News // في اليوم الاول من العام الجديد، نددت السلطات المالية بتدخل النظام العسكري الجزائري في الشؤون الداخلية لمالي، واستخدام الورقة المالية، كأداة لتعزيز موقعها الدولي، داعية النظام إلى توجيه طاقته نحو حل أزماته وتناقضاته الداخلية، بما في ذلك مسألة القبائل.
مقالات ذات صلة
ومما جاء في بيان الخارجية المالية الذي عممته على مواقع التواصل الإجتماعي: “تدعو وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الجزائر إلى توجيه طاقتها، نحو حل أزماتها وتناقضاتها الداخلية، بما في ذلك المسألة القبائلية، والتوقف عن استخدام مالي كأداة لتعزيز موقعها الدولي”.
ووفقا لذات البيان، فقد أعربت الحكومة المالية عن استيائها الشديد من تصرفات بعض السلطات الجزائرية، التي تواصل التدخل في الشؤون الداخلية لمالي، على خلفية تصريحات احمد عطاف، وزير الخارجية الجزائري، والذي علق مجددًا على استراتيجية مكافحة الإرهاب التي تعتمدها مالي، وهي التصريحات التي تتقاطع مع مع محتوى البيان رقم 064 الصادر عن الحكومة الانتقالية المالية في 25 يناير 2024.
وقد انتقدت الحكومة المالية في هذا البيان العلاقة المشبوهة بين الجزائر وبعض الجماعات الإرهابية التي تهدد استقرار مالي، والتي تلقت الدعم المادي واللوجستي في ظل السيطرة على أنشطتها الإجرامية ضد المدنيين.
ومن الواضح أن النجاحات التي حققتها القوات المسلحة المالية في محاربة الإرهاب، علاوة على ضغطها المتواصل على الجماعات الإرهابية المدعومة من الجزائر، تشير إلى أن مسؤولين جزائريين قد يحنّون إلى فترة سابقة. وهو ما يتنافى مع مصالح الأمن والاستقرار في مالي.
وفي السياق ذاته، أعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالية عن قلقها البالغ إزاء استمرار ممارسات التدخل من بعض السلطات الجزائرية، والتي يُنظر إليها على أنها تعبير عن نزعة أبوية وتعالي.
وأدانت الوزارة بشدة ما اعتبرته تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية، مُشيرة إلى أن سياسة مكافحة الجماعات الإرهابية هي حق سيادي بحت يعود لجمهورية مالي، ويتوجَّب أن تُعتمد على أساس التعاون بين تحالف دول الساحل.
كما تذكر الوزارة الجزائر بأنه لا يُطلب منها تقديم الدروس في مكافحة الإرهاب، حيث إن مالي تتبنى استراتيجيتها الخاصة التي تتماشى مع احتياجاتها الوطنية.
وتحت تأكيدها على عدم الحاجة إلى توجيهات من الجزائر، التي سبق وأن خاضت حرباً ضد الإرهاب بسيادة كاملة، دعت الخارجية المالية الجزائر إلى إعادة تركيز جهودها على معالجة أزماتها الداخلية، بما في ذلك القضايا القبائل، وعدم استخدام مالي كأداة لتحقيق أهداف سياسية خارجية، بالنظر إلى الموقف المتعاطف الذي تُظهره بعض السلطات الجزائرية تجاه الجماعات الإرهابية في مالي ومنطقة الساحل، أعادت الوزارة التأكيد على رفضها الشديد لأي تدخل جزائري، مبدية تصميمها على عدم السماح لأي جهة خارجية بالتأثير على استراتيجيات البلاد في مواجهة الإرهاب.
كما أكدت الوزارة مجددًا التزام مالي، بالشراكة مع بوركينا فاسو وجمهورية النيجر في كنفدرالية دول الساحل، بالقضاء على الإرهاب بجميع أشكاله، والحفاظ على سيادة البلاد وأمنها الوطني.
وتنبأ هذه الخطوة عن تطور خطير، قد يزيد من تفاقم الأزمة الدبلوماسية، التي اندلعت منذ عام تقريبا والتي قد تفضي إلى القطيعة بين البلدين الذين يتشاركان في 1359 كلم من الحدود.
وفيما يلي نص بيان وزارة الخارجية المالية:


تعليقات( 0 )