باتت خلافة زعيم البوليساريو الحالي إبراهيم غالي على رأس قيادة البوليساريو، تؤرق النظام العسكري الجزائري، فالرجل بلغ من الكبر عتيا، ووضعه الصحي أصبح مقلقا، بعد عمليات الترميم المتعددة التي خضع لها في مستشفيات تندوف والجزائر العاصمة وإسبانيا وحتى كوبا، ما يجعل ولايته الحالية التي دشنها قبل أيام، محفوفة بالمخاطر، ليس للجبهة التي تدعو إلى فصل الجنوب المغربي عن شماله، بل حتى للنظام العسكري الجزائري الذي أصبح شغلع الشاغل هو تهيئة الوريث..
لهذا كان من الطبيعي، أن يبحث الكابرنات عن البديل، ليقع الاختيار، على نجل الزعيم الراحل محمد بن عبد العزيز المراكشي، الذي وافته المنية نهاية شهر مايو 2016، حيث تركت جثته بقبر في الخلاء بالمنطقة العازلة شرق الجدار الأمني المغربي.
يتعلق الأمر بـ”الوريث” لحبيب محمد عبد العزيز، الذي بدأ نجمه في الصعود بشكل سريع، حيث تمت ترقيته المزدوجة منذ مؤتمر البوليساريو السادس عشر”، ففي غضون شهرين فقط، استفاد “المراكشي الابن” ذو 33 عامًا، من ترقيتين رئيسيتين، حيث تم انتخابه أولاً من بين 27 عضواً في الأمانة الوطنية للجبهة، بالحصول على أكبر عدد من الأصوات.
ولينضم لاحقا في خطوة ثانية، إلى لجنة الدفاع والأمن الاستراتيجية في المكتب الدائم لجبهة البوليساريو، ما يؤكد أن عملية التحضير لزعامة الجبهة، تسير على قدم وساق وبالسرعة المطلوبة..
رضى النظام العسكري الجزائري، على حفيد أحد الجنود المغاربة الذي وافته المنية قبل فترة ببني ملال، حيث عاش ردحا طويلا من عمره، مؤمنا بوحدة التراب المغربي، وبمغربية الصحراء، تعود لأسباب عدة منها، أن “لحبيب محمد عبد العزيز”، كان الرئيس السابق لما يسمى “الاتحاد الوطني لطلبة الصحراويين”، وأنه قضى أغلب فترات حياته داخل الجزائر، دون إغفال أصله الجزائري، فهو حفيد رئيس بلدية تندوف السابق، من جهة الأم، الذي ورثه الجنسية الجزائرية، عكس القادة الآخرين في البوليساريو الذين تتغير ولاءاتهم باستمرار، بين الولاء لوطنهم الأم المغرب، الذي عاد إليه أغلب القيادات المؤسسة للبوليساريو، أو لموريتانيا المجاورة، التي تعتبر امتدادا اجتماعيا لفئة واسعة من ساكنة المخيمات، أو من يحكمه الولاء لمصالحه الاقتصادية الموزعة بين إسبانيا وأمريكا اللاتينية..
مقالات ذات صلة
الملك فيليبي السادس يطبق دبلوماسية جديدة وحازمة بشأن سبتة ومليلة
تعليقات( 0 )