مدريد- 212News | تثير الطفرة المتسارعة في صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات الصينية داخل المغرب قلقاً متزايداً في أروقة الاتحاد الأوروبي. وتخشى بروكسل من استغلال بكين للرباط كـ”منصة عبور” لتفادي الرسوم الجمركية المشددة التي فرضتها المفوضية الأوروبية مؤخراً على المنتجات القادمة مباشرة من العملاق الآسيوي.
مقالات ذات صلة
تعادلان قاريان للرجاء و”الماص” في ذهاب الدور التمهيدي لمنافساتي الأبطال والكونفدرالية
تجريد وزيرة التكوين المهني من مهامها يعيد ملف “التسريبات” إلى الواجهة وتحليلات تطالب بـ”المكاشفة الشاملة”
الملك فيليبي السادس يطبق دبلوماسية جديدة وحازمة بشأن سبتة ومليلة
حصيلة قارية متميزة للأندية المغربية: تعادل ثمينة للجيش الملكي وفوز مستحق لنهضة بركان
▪︎ اختراق صيني للمناطق الصناعية بالمملكة
وفقاً لما أوردته صحيفة “لاراثون” الإسبانية النقربة من دوائر الاستخبارات في مدريد، تتابع المفوضية الأوروبية بقلق بالغ التوسع السريع للاستثمارات الصينية الضخمة في المغرب، لا سيما في قطاع تكنولوجيا المركبات الكهربائية ومكوناتها.
وضخت الشركات الصينية مليارات الدولارات في مناطق صناعية استراتيجية مثل مدينة طنجة، مما يمهد لبروز المغرب كقاعدة إنتاج رئيسية موجهة لتموين السوق الأوروبية، وسط تصاعد حدة التوترات التجارية بين بروكسل وبكين.
محور الخوف الأوروبي: يكمن القلق الأساسي للمسؤولين الأوروبيين في إمكانية استغلال الشركات الصينية للاتفاقيات التجارية وقواعد المنشأ التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي، للالتفاف على الضرائب والرسوم الإضافية التي فرضتها أوروبا لحماية أسواقها.
▪︎ السيادة الاقتصادية والالتزام بالمواثيق
في مقابل هذه التوجسات، يرى الجانب الاقتصادي المغربي المسألة من منظور مختلف تماماً؛ حيث أكد المحلل الاقتصادي، ال
مهدي الفقير، في تصريحات صحفية، أن هذا الوضع يستدعي خلق نوع من التوازن، معتبراً أن “هذا القلق الأوروبي –إن وُجد– يعكس أولاً وقبل كل شيء احترام المغرب الكامل لالتزاماته مع شريكه الأوروبي”.
وأضاف الفقير أن المملكة المغربية، حين تفاوض شركاءها الدوليين، سواء في أوروبا أو في غيرها، فإنها تنطلق من “هامش سيادي” خالص يهدف بالدرجة الأولى إلى خدمة مصالحها الاقتصادية الوطنية وجذب الاستثمارات العالمية.

تعليقات( 0 )