باماكو – 212News | شهدت جمهورية مالي، منذ فجر اليوم، تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه، حيث تعرضت العاصمة باماكو ومدن رئيسية في الشمال والوسط لهجمات إرهابية وانفصالية متزامنة استهدفت مواقع سيادية وقواعد عسكرية. وبينما يؤكد الجيش المالي سيطرته على الوضع وتحييد المهاجمين، تتواتر أنباء ميدانية عن اختراقات أمنية كبيرة وصلت إلى معقل السلطة في “كاتي” وسط تضارب الأنباء بشأن مصير وزير الدفاع.
مقالات ذات صلة
▪︎ الجيش المالي: الوضع تحت السيطرة وعمليات التمشيط مستمرة
أعلنت القيادة العامة للجيش المالي، في بيان مقتضب صدر صباح اليوم، أن قوات الدفاع والأمن تصدت لهجمات استهدفت نقاطاً عسكرية في باماكو ومناطق أخرى. وأكدت المصادر الرسمية ما يلي:
القضاء على مئات المهاجمين وتدمير معداتهم العسكرية واعتقال عدد كبير من المشتبه بهم.
تأمين المواقع الحيوية والبدء بعمليات تمشيط واسعة النطاق لتعقب الجيوب المتبقية.
دعوة السكان للهدوء والتحلي بالحكمة وعدم نشر مقاطع فيديو تخدم الدعاية الإرهابية أو تؤجج القلق العام.
باماكو في قلب المواجهة.. غموض يلف مصير وزير الدفاع
ميدانياً، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف منذ السادسة صباحاً قرب “قاعدة كاتي العسكرية” (معقل قادة الانقلاب) و**”مطار موديبو كيتا”**. وفي تطور لافت، تداولت منصات التواصل مقاطع فيديو توثق دخول عناصر يرجح انتماؤهم لـ “جبهة نصرة الإسلام والمسلمين” إلى منطقة كاتي.
وفي حين ذكرت مصادر مقربة من الحكومة أن منزل وزير الدفاع، ساجو كامارا، تعرض للهجوم لكنه “بخير”، تسربت أنباء أخرى غير مؤكدة رسمياً تفيد باحتمالية اعتقاله، وسط حالة من الترقب والحذر الشديد وتطويق أمني كامل لمداخل العاصمة.
▪︎ جبهات مشتعلة: من الشمال إلى الوسط
لم تقتصر الهجمات على العاصمة، بل امتدت لتشمل خارطة النفوذ المالي بالكامل:
في الشمال (كيدال وغاو): تحدثت تقارير عن انسحاب تكتيكي للقوات المالية والحليف الروسي (الفيلق الأفريقي) نحو المعسكرات الرئيسية، وسط تحركات لـ “جبهة تحرير أزواد” باتجاه تمبكتو لقطع طرق الإمداد.
في الوسط (موبتي وسيفاري): تركزت الهجمات على المطارات والقواعد الجوية لشل القدرة على الرد الجوي السريع.
▪︎ الموقف الروسي والتحذيرات الدولية
دخلت الحسابات المرتبطة بمجموعة “فاغنر” على خط الأزمة، واصفة ما يحدث بـ “معركة عامة من أجل مالي”، مشيرة إلى توتر شديد واستخدام مكثف للطيران والمدرعات لصد التحالفات المسلحة.
دولياً، سارعت الخارجية الأمريكية لإدانة الهجوم بشدة، مؤكدة وقوف واشنطن إلى جانب الشعب المالي ودعم الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار في المنطقة، في حين التزمت السفارات الأجنبية بتوجيه رعاياها للبقاء في المنازل.
▪︎ قراءة ميدانية: معركة كسر عظم
يرى مراقبون أن تزامن الهجمات في الجنوب والوسط والشمال يمثل تحولاً استراتيجياً يهدف إلى تشتيت قدرات الجيش المالي. ومع إغلاق الشوارع الرئيسية في باماكو وبقاء المطار تحت وطأة الاشتباكات، تبدو البلاد أمام مرحلة “مفتوحة” من الصراع، حيث تعكس الفجوة بين البيانات الرسمية والتقارير الميدانية صعوبة الحسم الفوري للموقف.
الخلاصة ان الوضع لا يزال يتسم بـ “الهدوء الحذر” في أحياء باماكو السكنية، مع استمرار العمليات العسكرية في المحاور الاستراتيجية.

تعليقات( 0 )