جمال ريان وداعا.. جمالُ الروح ذاك هو الجمالُ.. تطيب به الشمائلُ والخصالُ 

بقلم-  وليد العمري° – كانت أول طلة ببث مباشرة لي على شاشة الجزيرة مع الأستاذ جمال ريان أول صوت دوى على شاشة الجزيرة معلنا ولادتها وبث أول نشرة أخبار فيها في الأول من نوفمبر 1996.

مقالات ذات صلة

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

أكاديــمي تــونسي: لا تحشــروا تــونس !

رهان العبور الكبير.. حكومة الكفاءات على مشارف مغرب 2030

رسائل “السكوت” الدبلوماسي: ماذا يُخفي التردد في برقية التهنئة بين الرباط ومدريد؟

ما أذكره أنها كانت حول مفاوضات الاستعداد لتسليم الحكومة الإسرائيلية منطقة الخليل الي السلطة الفلسـ،ــطينية والتي تمت بعد شهرين من انطلاق الجزيرة وتحديدا في يناير من عام 1997 عملية السلام. وأذكر أنني كنت أول مراسل يظهر في بث حي من الميدان على شاشتها.

كان جمال دمثا. ودارت بنا الأيام وجاء أبو مراد مع فريق ضم الأساتذة محمد كريشان ويوسف الشولي لتغطية الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسـ،ــطيني، وكانت مهمته أن يرأس البث مذيعا من غزة بينما كريشان مذيعا من رام الله .

وانتهت المهمة بنجاح، وأجتمع الجمع مع الزميلات والزملاء في مكتب رام الله في بيتي على عشاء في منزلي وحفل شواء. وظل يذكرني كلما التقينا كم كانت اللحوم طيبة والشواء لذيذا. وكم استمتع بالزيارة والمهمة الموكلة له في بلده.

وقد طلب مني زيارة قرية عائلته الشيخ مؤنس، وهي الآن رمات أفيف حيث جامعة تل أبيب. وهو نفس الحي الذي كان يقطن به شمعون بيرس (رئيس حكومة ورئيس دولة) ولجمال قصة معه شاهدها الملايين علي شاشة الجزيرة. رافقته مع باقي اعضاء الفريق العزيز إلى هناك وعندما وصلنا أراد جمال النزول. لكن المهمة كانت عسيرة للحساسية الأمنية لهذه المنطقة وكنا في عجلة من امرنا للوصول إلى حيفا. فحدثنا جمال أن عائلته كانت تملك سفينة أو أكثر تنقل البضائع والحمضيات من والى ميناء يافا قبل نكــبة فلسـطين، وبعد النكــبة استقر حالها معدمة لاجئة في طولكرم ، وفيها ولد جمال ،ومنها رحلت العائلة إلى عمان … وكبر جمال وتألق ، وبصوته الإذاعي الجهور نطقت الجزيرة أول نشرة أخبار وكانت تلك لحظة ولادتها .

واليوم يفارقنا جمال ريان (أبو مراد) وقبل بضعة أشهر ودعنا الأستاذ جميل عازار وقبلهما الأستاذ سامي حداد وجميعهم من الآباء المؤسسين في الجزيرة، هذا الصرح الإعلامي الذي أنطلق شامخا وظل شامخا رغم نائبات الدهر، وقد مرت ثلاثة عقود على تأسيسه بقرار حكيم من دولة قطر وقيادتها. تغمدهم الله بواسع رحمته، وأعظم أجركم.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

أكاديــمي تــونسي: لا تحشــروا تــونس !

رهان العبور الكبير.. حكومة الكفاءات على مشارف مغرب 2030

رسائل “السكوت” الدبلوماسي: ماذا يُخفي التردد في برقية التهنئة بين الرباط ومدريد؟

فصول جديدة من “السيناريوهات البائسة”.. عندما يصطدم العجز الرسمي في الجزائر بـ “اللامبالاة” المغربية

الحرس الملكي المغربي.. عراقة التاريخ وهيبة المراسم في واجهة الأحداث السياسية