مدريد، الرباط- 212News | أثار تقرير صحفي نشرته صحيفة “لاراثون” (La Razón) الإسبانية جدلاً واسعاً ونقاشاً حول العلاقات الاقتصادية بين مدريد والرباط، بعد أن تطرق إلى تخصيص ميزانية ضخمة لتحديث قطاع النقل السككي في المغرب. وفي المقابل، قوبلت هذه الأنباء بتوضيحات رسمية وسياسية تؤكد ضرورة تحري الدقة ورفع اللبس عن طبيعة هذه الشراكة المالية والتجارية.
مقالات ذات صلة
تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية.. المغرب يتسلم دفعة جديدة من مروحيات “أباتشي AH-64E” الأمريكية
مؤشرات الأمن الغذائي والاعتماد على الاستيراد في المنطقة المغاربية: المغرب أقل اعتمادا .. وليبيا الأكثر اعتمادا
مجال جوي مغلق وذاكرة منسية: لماذا يرفض الليبيون عودة الطيران الجزائري؟
توقيف سائق ومرافقيه بعد صدم شرطي ودهسه عمداً في أكادير
▪︎ العنوان المثير للجدل وتفاصيل التقرير
كانت صحيفة “لاراثون” قد نشرت تقريراً تفيد فيه بأن الحكومة الإسبانية خصصت ما يزيد عن 750 مليون يورو بهدف تجديد أسطول القطارات في المغرب وتحسين بنيته التحتية السككية. واعتُبر هذا الرقم الكبير محط اهتمام واسع في وسائل الإعلام، حيث فسر البعض الخطوة في البداية على أنها دعم مالي مباشر أو منحة مقدمة لقطار النقل السككي المغربي.
▪︎ رد لحسن حداد: “عنوان مضلل عبر الإفلات والقصور”
في رد سريع لتفنيد اللبس، نشر وزير السياحة المغربي السابق، لحسن حداد، تدوينة عبر منصات التواصل الاجتماعي وصف فيها عنوان الصحيفة الإسبانية بـ”المضلل بسبب الإغفال”.
وشدد حداد على أن إسبانيا “لا تمنح 750 مليون يورو هدية للمغرب”، موضحاً أن الأمر يتعلق حصرياً بـ”قرض قابل للاسترداد ومضمون من طرف الدولة المغربية”، مما يعني التزام الرباط التام بسداد المبالغ المقترضة وفق الشروط المتفق عليها.

▪︎ لحسن حداد
▪︎ اختيار استراتيجي ومكاسب للاقتصاد الإسباني
أوضح الوزير السابق أن العقد جاء نتيجة منافسة دولية مفتوحة، حيث اختارت المملكة المغربية شراء 40 قطاراً من شركة “كاف” (CAF) الإسبانية المتخصصة في صناعة السكك الحديدية، على الرغم من إمكانية ترسية العقد على شركات عالمية تنتمي لدول أخرى.
وأكد حداد أن هذه الصفقة تخدم المصالح الاقتصادية لإسبانيا بشكل مباشر، إذ إن الأموال المرصودة ستُسترد، بينما ستجني شركة “كاف” وشبكة مورديها أرباحاً هامة، إضافة إلى خلق آلاف فرص الشغل داخل التراب الإسباني.
▪︎ خاتمة: تبادل للمصالح الاقتصادية
خَلَص التقرير والردود المرافقة له إلى التأكيد على أن الشراكة السككية بين البلدين تندرج في إطار المنفعة المتبادلة والتعاون التجاري البراغماتي. وفي هذا السياق، ختم لحسن حداد تدوينته بالقول إنه “إذا كان هناك طرف قد فضل اقتصاد الطرف الآخر، فإن المغرب هو من دعم الاقتصاد الإسباني” عبر تفضيل المنتجات والصناعات الإسبانية في هذا العرض الحيوي.

تعليقات( 0 )