مؤشرات الأمن الغذائي والاعتماد على الاستيراد في المنطقة المغاربية: المغرب أقل اعتمادا .. وليبيا الأكثر اعتمادا 

الرباط- 212News | في ظل التحديات المناخية المتزايدة، والضغوط التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، تُظهر المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن الهيئات الدولية والإقليمية (مثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” ومراكز التحليل العالمية) تفاوتاً واسع النطاق بين البلدان المغاربية في مدى قدرتها على تأمين احتياجاتها الغذائية محلياً. وتكشف البيانات الموثقة والمستندة إلى مؤشرات الأمن الغذائي العالمي عن خريطة واضحة لتبعية المنطقة للأسواق الخارجية لتوفير الغذاء.

مقالات ذات صلة

مجال جوي مغلق وذاكرة منسية: لماذا يرفض الليبيون عودة الطيران الجزائري؟

توقيف سائق ومرافقيه بعد صدم شرطي ودهسه عمداً في أكادير

زيارة محمد السادس إلى باريس قبل نهاية ولاية ماكرون: فرضيات يناير 2027 وشروط الحسم الدبلوماسي

المنصوري تمثل المغرب في أشغال القمة الثالثة «روسيا – إفريقيا» بموسكو

▪︎ خريطة الاعتماد على الاستيراد والترتيب المغاربي

تتوزع الدول المغاربية من الأكثر اعتماداً على الاستيراد (الأقل اكتفاءً ذاتياً) إلى الأقل اعتماداً (الأكثر اكتفاءً ذاتياً) وفق الترتيب الآتي:

* ليبيا (المرتبة الأولى مغاربياً):

* مؤشر التبعية: تستورد ليبيا ما بين 85% إلى 90% من احتياجاتها الغذائية الأساسية.

* السياق: تأتي في المرتبة 131 عالمياً من حيث مؤشرات الاعتماد على الاستيراد الغذائي. وتواجه القطاعات الزراعية المحلية هناك ضغوطاً بالغة نتيجة الطبيعة الجغرافية الصحراوية والظروف السياسية والأمنية غير المستقرة.

* موريتانيا (المرتبة الثانية):

* مؤشر التبعية: تعتمد على الاستيراد لتغطية حوالي 70% من حاجياتها من المواد الغذائية الأساسية.

* السياق: تحتل المرتبة 110 عالمياً. ورغم امتلاكها ثروة سمكية وحيوانية ضخمة، إلا أن العجز يتركز بشكل حاد في تغطية الطلب المحلي على الحبوب والزيوت النباتية.

* تونس (المرتبة الثالثة):

* مؤشر التبعية: تتراوح نسبة اعتمادها على استيراد الغذاء بين 50% و60%.

* السياق: تبرز هذه التبعية بشكل جلي في المرتبة 86 عالمياً، وتتركز أزمات الاستيراد بشكل حاد في قطاع الحبوب (القمح الصلب واللين)، والزيوت النباتية، والأعلاف الحيوانية.

* الجزائر (المرتبة الرابعة):

* مؤشر التبعية: تستورد قرابة 45% إلى 50% من حاجياتها الغذائية.

* السياق: تسجل المرتبة 46 عالمياً. ورغم حجم الإنتاج الزراعي الضخم والدعم الحكومي المستمر للقطاع الفلاحي، إلا أن الفجوة الغذائية الناجمة عن مستويات الاستهلاك العالي تفرض استمرار استيراد مواد رئيسية كالقمح والحليب.

* المغرب (المرتبة الخامسة – الأقل اعتماداً):

* مؤشر التبعية: يعد الأقل اعتماداً على الاستيراد مغاربياً والأكثر تحقيقاً للاكتفاء الذاتي (حيث يحتل المرتبة 82 عالمياً في مؤشرات الأمن والاعتماد الاستيرادي).

* السياق: يحقق المغرب اكتفاءً ذاتياً كاملاً أو شبه كامل بنسب تراوح بين 85% و100% في قطاعات الخضروات، الفواكه، اللحوم الحمراء والبيضاء، والدواجن. وتقتصر تبعيته الكبرى للخارج على سلع استراتيجية محددة مثل القمح اللين (لا سيما خلال مواسم الجفاف)، والزيوت النباتية، والسكر.

▪︎ تحديات هيكلية وآفاق مستقبلية

يؤكد الخبراء الاقتصاديون أن تأمين الأمن الغذائي المستدام في المنطقة المغاربية يظل رهيناً بتطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة الإجهاد المائي، وتحديث البنية التحتية للقطاع الفلاحي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي والعلمي في الإنتاج الزراعي لمجابهة التغيرات المناخية المتسارعة التي باتت تهدد الأمن الغذائي الإقليمي والعالمي برمته.@

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

مجال جوي مغلق وذاكرة منسية: لماذا يرفض الليبيون عودة الطيران الجزائري؟

توقيف سائق ومرافقيه بعد صدم شرطي ودهسه عمداً في أكادير

زيارة محمد السادس إلى باريس قبل نهاية ولاية ماكرون: فرضيات يناير 2027 وشروط الحسم الدبلوماسي

المنصوري تمثل المغرب في أشغال القمة الثالثة «روسيا – إفريقيا» بموسكو

حصاد المحترفين المغاربة: تألق تهديفي للصيباري وعدلي والطالبي.. وستراسبورغ يحصّن المورابيط بعقد طويل الأمد

الحل التوافقي والسياسي في الصراع المفتعل: المغرب صاحب حق