زيارة محمد السادس إلى باريس قبل نهاية ولاية ماكرون: فرضيات يناير 2027 وشروط الحسم الدبلوماسي

باريس — 212News | عادت زيارة الدولة المرتقبة للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى العاصمة الفرنسية باريس لتطفو على سطح الأجندة الدبلوماسية بين البلدين، وسط تداول أنباء حول مقترح جديد قدمه القصر الإليزي يتناول الأسبوع الثالث من شهر يناير 2027 كموعد محتمل لتنفيذها.

مقالات ذات صلة

تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية.. المغرب يتسلم دفعة جديدة من مروحيات “أباتشي AH-64E” الأمريكية

جدل حول تمويل القطارات في المغرب.. تقرير إسباني يثير ردود فعل وتوضيحات بشأن طبيعة “القرض”

مؤشرات الأمن الغذائي والاعتماد على الاستيراد في المنطقة المغاربية: المغرب أقل اعتمادا .. وليبيا الأكثر اعتمادا 

مجال جوي مغلق وذاكرة منسية: لماذا يرفض الليبيون عودة الطيران الجزائري؟

غير أن هذا الموعد الجديد، والذي يأتي بعد سلسلة من التأجيلات والمواعيد غير المكتملة، يواجه حسابات سياسية معقدة وسياقاً زمنياً ضيقاً فرضته اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027.

▪︎ يناير 2027: فرضية دبلوماسية تحت الاختبار

بحسب المعطيات المتداولة في الأوساط الدبلوماسية، فإن الإليزيه عرض على الديوان الملكي المغربي الأسبوع الثالث من يناير 2027 لإجراء هذه الزيارة التي تكتسي طابعاً استراتيجياً. ورغم التوافق المبدئي على المقترح، إلا أن التواريخ الدقيقة لم تتأكد بشكل رسمي بعد، حيث يلتزم الدبلوماسيون في كل من وزارة الخارجية الفرنسية (الكاي دورسيه) ونظيرتها المغربية بالحذر الشديد وترقب مسار الترتيبات.

وتكتسب هذه الزيارة أهميتها من كونه يُفترض أن تُتوّج بـ توقيع المعاهدة الثنائية الجديدة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وهي المعاهدة الشاملة التي تم التمهيد لها خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرباط واكتست معالم “الشراكة الاستثنائية المجمعة”.

▪︎ عقبات وسياق سياسي معقد

رغم تعافي العلاقات الثنائية وطوي صفحة الأزمات الصامتة الماضية، تحيط بالزيارة ثلاثة تحديات رئيسية تُحدد إمكانية إنجازها في الموعد المقترح:

* السباق الزمني نحو الرئاسيات الفرنسية:

يأتي موعد يناير 2027 قبل أشهر قليلة جداً من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في ربيع 2027. ويرى مراقبون أن تنظيم زيارة دولة في نهاية الولاية الثانية للرئيس ماكرون يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الإدارة الفرنسية الحالية على إعطاء الزيارة زخمها السياسي طويل الأمد، خصوصاً مع احتمال تغيّر المعادلة السياسية في باريس.

* تحصين الاتفاقيات الاستراتيجية:

تسعى الرباط وباريس إلى إعطاء المعاهدة المزمع توقيعها صبغة استراتيجية ملزمة ومستقرة، تتجاوز التقلبات السياسية والتعاقبات الحكومية في فرنسا. ويعمل الطرفان على إعداد نص المعاهدة بدقة لتشمل التزامات اقتصادية ودفاعية وحول ملف الصحراء المغربية تتسم بالاستدامة.

* حساسيات الملفات الإقليمية والأمنية:

تظل بعض التفاصيل الدقيقة في الملفات الثنائية والإقليمية قيد النقاش بين اللجان المشتركة، مما يتطلب وقتاً أطول لضمان عدم خروج أي عقبات إجرائية أو سياسية في اللحظات الأخيرة.

▪︎ هل تكتمل الزيارة؟

تُظهر المؤشرات أن النية السياسية موجودة لدى قيادتي البلدين لترسيخ مرحلة جديدة من العلاقات. ومع ذلك، تظل فرضية يناير 2027 محكومة بمدى سرعة إنجاز اللجان التحضيرية لعملها، إضافة إلى تطورات المشهد السياسي الداخلي في فرنسا.

فإما أن تكون هذه الزيارة بمثابة “الختام الاستراتيجي” لعهد ماكرون في علاقته مع المغرب عبر تدشين معاهدة تاريخية، أو أنها قد تواجه تأجيلاً آخر ليتم إنجازها مع الإدارة الفرنسية المقبلة لضمان استقراراها السياسي على المدى البعيد.

 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية.. المغرب يتسلم دفعة جديدة من مروحيات “أباتشي AH-64E” الأمريكية

جدل حول تمويل القطارات في المغرب.. تقرير إسباني يثير ردود فعل وتوضيحات بشأن طبيعة “القرض”

مؤشرات الأمن الغذائي والاعتماد على الاستيراد في المنطقة المغاربية: المغرب أقل اعتمادا .. وليبيا الأكثر اعتمادا 

مجال جوي مغلق وذاكرة منسية: لماذا يرفض الليبيون عودة الطيران الجزائري؟

توقيف سائق ومرافقيه بعد صدم شرطي ودهسه عمداً في أكادير

المنصوري تمثل المغرب في أشغال القمة الثالثة «روسيا – إفريقيا» بموسكو