تسونامي استقالات يهدد الشركات الجهوية للماء والكهرباء بسبب فوارق أجرية بين مديريها

طنجة- بشرى خالد/ 212News | يواجه ورش إصلاح قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمغرب مخاطر التعثر واستنزاف أطره، جراء تصاعد الاحتقان الداخلي ومخاوف من موجة استقالات واعتفاءات مرتقبة بين المدراء الإقليميين بالشركات الجهوية متعددة الخدمات، احتجاجاً على “تجميد أجورهم” وجود فوارق مالية مقارنة بزملائهم القادمين من الوكالات المستقلة.

مقالات ذات صلة

الحكومة ترسخ ركائز الدولة الاجتماعية في ميزانية 2027 وتضع القدرة الشرائية والصحة والتعليم في صلب أولوياتها

​”نشر الغسيل” مبكراً: رسائل سلبية ومعارك وهمية تعمق أزمة الثقة

الصحراء “الغربية”: مشروع أمريكي منحاز بعمق وغير متوازن

صحيفة المستوطنين بمليلية: الأحزاب المغربية تُجمع تحت قبة البرلمان على مغربية سبتة ومليلية والمطالبة باسترجاعهما

وتعود أسباب هذا الاحتقان إلى شعور الأطر والمدراء المنقولين من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بغياب العدالة الأجرية والإنصاف؛ حيث استفاد زملاؤهم القادمون من الوكالات المستقلة للتوزيع من تسويات أجرية فورية، في حين استمر تجاهل مطالبهم لما يزيد عن سنتين دون معالجة هذه الاختلالات المادية.

ويأتي هذا التفاوت المالي في وقت يتحمل فيه المدراء الإقليميون مسؤوليات تقنية وتدبيرية كبيرة ومباشرة، تشمل:

  • ضمان استمرارية المرافق الحيوية وتحسين مردودية الشبكات.
  • إدارة الموارد البشرية والمالية ومواجهة الإكراهات الميدانية.
  • تمثيل الشركات أمام السلطات المحلية، الهيئات، المنتخَبين، والزبناء.

وحذرت القراءات للملف من أن استمرار تحميل المسؤوليات الجسام دون إقرار تحفيز منصف يهدد بتحويل الكفاءات الوطنية الخبيرة إلى ضحية لاختلالات إدارة الموارد البشرية. كما أن لجوء هذه الأطر إلى طلب الإعفاء أو البحث عن فرص مهنية بديلة سيتسبب في نزيف حاد للخبرات الترابية، مما ينعكس سلباً على استقرار التدبير الإقليمي وسير الأوراش التشغيلية للشركات الجهوية.

وفي ظل الصمت الرهيب للشركات الجهوية ووزارة الداخلية تجاه ملف الفوارق الأجرية، تبرز الحاجة الملحة إلى اتخاذ خطوات عاجلة، تتمثل في:

  1. فتح حوار مؤسساتي جاد ومسؤول للوقوف على أسباب هذا التأخير.
  2. تحديد جدول زمني أعلن ومحدد لتسوية وضعية الأطر المتضررة وتوحيد معايير التحفيز.

وتؤكد هذه الوضعية أن نجاح الورش الملكي الاستراتيجي لتحديث وتوحيد خدمات توزيع الماء والكهرباء لا يتوقف فقط على مؤشرات الأداء التقني والمالي، بل يرتكز بالأساس على استقرار الرأسمال البشري تحقيقاً لشعار: “لا إصلاح ناجحاً دون عدالة أجرية وإنصاف للمسؤولين”.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

الحكومة ترسخ ركائز الدولة الاجتماعية في ميزانية 2027 وتضع القدرة الشرائية والصحة والتعليم في صلب أولوياتها

​”نشر الغسيل” مبكراً: رسائل سلبية ومعارك وهمية تعمق أزمة الثقة

الصحراء “الغربية”: مشروع أمريكي منحاز بعمق وغير متوازن

صحيفة المستوطنين بمليلية: الأحزاب المغربية تُجمع تحت قبة البرلمان على مغربية سبتة ومليلية والمطالبة باسترجاعهما

العدالة الاجتماعية ليست نتيجة للنمو الاقتصادي بل شرط لتحقيقه

حكومة المنصوري تنال ثقة مجلس النواب بأغلبية مريحة لتستكمل تنصيبها الدستوري