مليلية المحتلة- 212News | ركزت صحيفة “إلفارو دي مليلية” (El Faro de Melilla) الإسبانية في عددها الصادر مؤخراً على الموقف الموحد لأحزاب الأغلبية والمعارضة داخل مجلس النواب المغربي، بشأن التأكيد على مغربية مدينتي سبتة ومليلية والجزر المجاورة المطالبة باسترجاعها.
مقالات ذات صلة
وأبرزت الصحيفة في تقرير لها، أن فاطمة الزهراء المنصوري شهدت مداخلات حازمة من مختلف القوى السياسية المغربية تؤكد أن الوحدة الترابية للمملكة خيار استراتيجي غير قابل للتفاوض أو المساومة.
▪︎ الأغلبية: مطالبة بالاسترجاع عبر الحوار والوسائل السلمية
في موقف يعكس التوجه الرسمي للحكومة، طالب حزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، الذي يقود التحالف الحكومي، بمواصلة العمل الوطني والدبلوماسي لـ “استكمال الوحدة الترابية والدفاع عن الحق المشروع للمغرب في استرجاع سبتة ومليلية والجزر المغربية المحتلة”. وأكد الحزب أن هذا التوجه ينطلق من “الشرعية التاريخية والقانونية” ويعتمد على منطق الحوار والوسائل السلمية.
من جانبه، شدد حزب الاستقلال، الشريك في الحكومة، على صلابة العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، مستدركاً بأن هذه الشراكة “لا يمكن أن تكون على حساب الوحدة الترابية للمملكة”. ورفض الحزب استغلال ملف الوحدة الترابية كأداة للضغط أو الابتزاز، حافضاً في الوقت ذاته استخدام هذه القضايا لإذكاء خطابات الكراهية أو التمييز بين الشعبين.
▪︎ المعارضة: إدانة لزيارة العاهل الإسباني وتأكيد على سيادة غير قابلة للتفاوض
وعلى مستوى المعارضة، جاءت المواقف أكثر حدة؛ حيث أدان حزب العدالة والتنمية (PJD) بشدة الزيارة التي قام بها الملك فليبي السادس لمدينة سبتة في الـ13 من أكتوبر الجاري، واصفاً إياها بـ “المدينة المحتلة”. واعتبر الحزب أن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وباقي الثغور هي ” أراضٍ مغربية”، مؤكداً أن أي زيارة -مهما كان مستواها- لن تغير من هذه الحقيقة التاريخية.
واستحضر حزب العدالة والتنمية مضامين الخطاب الملكي للملك محمد السادس في افتتاح الدورة البرلمانية، والذي شدد فيه على أن الشراكات الاستراتيجية للمغرب لن تكون يوماً موضوع ضغط أو تهديد أو ابتزاز.
وفي السياق ذاته، أكدت فيدرالية اليسار على ضرورة وضع برنامج تنموي عاجل للمناطق الحدودية، معتبرة أن “الوحدة الترابية مبدأ سيادي راسخ لا يقبل التفاوض”.
▪︎ خلفيات وأصداء متزايدة
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن هذه التحركات البرلمانية تأتي بعد تصريحات سابقة للنائبة عن الحزب الاشتراكي الموحد (PSU)، نبيلة منيب، التي أكدت فيها أن المغرب سيختار “الوقت المناسب” للتفاوض مع إسبانيا بشأن المدينتين والجزر التابعة لهما، مع استبعاد سيناريو المواجهة المسلحة.
كما تُعقد هذه المداخلات البرلمانية في ظل سجال سياسي وإعلامي أعقب الخطاب الذي ألقاه الملك فليبي السادس خلال زيارته لمليلية، والذي صرح فيه بأن “مليلية هي إسبانيا وهي أوروبا” وأن حدودها هي حدود الاتحاد الأوروبي، داعياً في الوقت ذاته إلى علاقات حسن جوار مع المغرب قائمة على الاستقرار والتعاون.

تعليقات( 0 )