جبل طارق – 212News | أُزيل رسمياً السياج الحدودي الفاصل بين صخرة جبل طارق والجمهورية الإسبانية، والذي استمر لأكثر من قرن من الزمن، وذلك تنفيذاً للاتفاق التاريخي الموقع بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لإنهاء آخر الملفات العالقة المترتبة على خروج بريطانيا من الاتحاد (البريكست).
مقالات ذات صلة
من الفضاء الأوروبي: قمر صناعي يرصد “بقعة حمراء كبرى” تخترق واحات ورزازات
النيجر والمغرب يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وآفاق التعاون في قطاع الطاقة
بيل كلينتون ينقل شهادة ابنته حول القرآن الكريم ويحذر من استهداف المسلمين
لا لتكميم الأفواه والتضييق على المبلغين ومناهضي الفساد.. أوقفوا سياسة الإفلات من العقاب
ويقضي الاتفاق المبرم بالإلغاء الكامل لكافة قيود المراقبة والتحقق الجمركي على حركة الأفراد والبضائع بين الطرفين.
▪︎ مراسم بروتوكولية وزيارة مرتقبة
ودخل القرار حيز التنفيذ رسمياً عند منتصف ليل الأربعاء، حيث أقيمت مراسم توأمة رمزية على الحدود المشتركة بين المستعمرة البريطانية وبلدية “لا لينيا دي لا كونسيبسيون” الإسبانية المتاخمة لها.
وكان الوزير الأول لجبل طارق، فابيان بيكاردو، ورئيس بلدية “لا لينيا”، خوان فرانكو، أول من عبر البوابة الحدودية الملغاة وسط ألحان “نشيد الفرح” الأوروبي.
▪︎ بيكاردو: انتصار للواقع الإنساني على الحسابات السياسية
وفي تصريحات صحفية أدلى بها لبرنامج تلفزيوني خاص عُقد في منطقة “كامبو دي خيبرالتار” بمناسبة هذا الحدث، أكد الوزير الأول لجبل طارق فابيان بيكاردو أن هذا الاتفاق يمثل انتصاراً للواقع الإنساني على السجالات السياسية.
فابيان بيكاردو: “ما تشعر به هنا هو الأخوة الحقيقية بين شعوب هذه المنطقة، وهو الواقع الفعلي بعيداً عن النقاشات السياسية في استوديوهات مدريد التي تتعامل مع جبل طارق كنزاع وليس كواقع إنساني. هناك عائلات تشتتت لسنوات طويلة، واليوم لن تضطر للوقوف أمام التعقيدات البيروقراطية لزيارة أقاربها. إن موقف حكومات إسبانيا، والمملكة المتحدة، والمفوضية الأوروبية، وحكومة جبل طارق، مكننا أخيراً من لم الشمل.”
▪︎ الفوائد الاقتصادية والخلفية التاريخية
يُنتظر أن ينهي هذا القرار عقوداً من المعاناة اليومية لقرابة 15 ألف عامل عابر للحدود يتنقلون يومياً بين إسبانيا والصخرة للعمل، فضلاً عن إنعاش الحركة التجارية في منطقة “كامبو دي خيبرالتار” التي ترتبط بعلاقات اقتصادية وثيقة مع المستعمرة البريطانية.
ويطوي هذا الإجراء صفحة تاريخية من التوتر بلغت ذروتها عام 1962 عندما قرر الديكتاتور الإسباني الأسبق، فرانسيسكو فرانكو، إغلاق الحدود بالكامل ومنع المرور، مما تسبب في أزمة معيشية واجتماعية خانقة لسكان المنطقة امتدت لسنوات طويلة بسبب تشتت العائلات والروابط الاقتصادية، ودفعتها للارتماء في الحضن المغربي طلبا للدعم وفك الحصار.

تعليقات( 0 )