الرباط – 212News | أدخلت القوات المسلحة الملكية المغربية طائرات “بيرقدار أكينجي” (Bayraktar Akıncı) التركية المتطورة إلى الخدمة العملياتية، في خطوة تمثل تحولاً نوعياً في ميزان القوى العسكري وحماية الحدود الجنوبية للمملكة.
مقالات ذات صلة
رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استمرار الفعالية الميدانية لسلاح الدرون المغربي، الذي نجح مؤخراً في تحييد عدد من القيادات العسكرية البارزة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية، وكان آخرهم لحبيب محمد ولد عبد العزيز، نجل زعيم الجبهة السابق وقائد ما يسمى بـ”المنطقة العسكرية الأولى” (اللواء الاحتياطي القتالي الأول).
▪︎ تفاصيل تقنية: قدرات “أكينجي” الهجومية
تُصنف مسيرات “أكينجي” كإحدى أقوى القطع الحربية غير المأهولة في العالم، حيث تمنح الجيش المغربي تفوقاً استراتيجياً بفضل خصائصها الفنية العالية:
القدرة على المناورة والارتفاع: تتميز بـ24 ساعة من الطيران المتواصل، وبقدرة على التحليق على ارتفاعات شاهقة تتجاوز 12 كيلومتراً (أكثر من 40 ألف قدم)، مما يجعلها بعيدة عن مرمى الدفاعات الجوية التقليدية.
الحمولة والاشتباك المزدوج: تمتلك القدرة على تنفيذ مهام اشتباك مزدوجة (جو-جو) و(جو-أرض)، مع قدرة استيعابية لحمل أسلحة وصواريخ موجهة بدقة تصل إلى 1.5 طن.
التمركز العملياتي: رصدت تقارير دفاعية متطابقة بنية تحتية متكاملة ومحطات تحكم أرضية مخصصة لهذه المسيرات في القواعد الجوية المغربية، لتعزيز مراقبة الحدود والدفاع الاستراتيجي.
▪︎ حسم ميداني: سلاح الدرون يقطع دابر القيادات الانفصالية
يأتي تعزيز الأسطول الجوي بمسيرات “أكينجي” ليرسخ الاستراتيجية المغربية الصارمة في المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني. وقد نجحت الضربات الدقيقة لسلاح الجو الملكي في تحييد الرعيل الأول والثاني من مسؤولي الميليشيات الانفصالية.
وكانت آخر هذه الضربات الموجعة مقتل “لحبيب محمد ولد عبد العزيز”، الذي كان يُعد من أبرز الوجوه العسكرية الصاعدة والمرشحة لخلافة إبراهيم غالي، حيث جرى استهدافه رفقة مرافقين له أثناء محاولتهم القيام بأعمال عدائية واختراق المنطقة العازلة، وهو ما أفرز حالة استنفار كبير وتخبط في صفوف الجبهة ومخيمات تندوف.
▪︎ أبعاد استراتيجية وصناعة محلية ببن سليمان
لا تقتصر الاتفاقية المغربية التركية على الاستيراد العسكري فحسب، بل تمتد لتأسيس أرضية صناعية دفاعية صلبة؛ حيث يشمل المشروع المشترك إقامة منصة صناعية عسكرية متطورة في منطقة بنسليمان.
وتهدف هذه الشراكة الصناعية إلى نقل التكنولوجيا التركية وتوطين صناعة الطائرات المسيرة محلياً، مما يتيح للمملكة المغربية تحقيق الاكتفاء الذاتي في الصيانة والتطوير، ويدعم مركزها كقوة إقليمية رادعة قادرة على تأمين عمقها الإفريقي وحدودها البرية والبحرية بشكل كامل.

تعليقات( 0 )