واشنطن تدرس نقل قاعدتها العسكرية من “روتا” الإسبانية إلى جبل طارق واعترافاً أمريكياً بـ “مغربية سبتة ومليلية”

واشنطن – 212News | ​تواجه العلاقات العسكرية بين واشنطن ومدريد هزّة ارتدادية قوية، بالتزامن مع جلسة استماع حاسمة يعقدها مجلس النواب الأمريكي (الكونغرس) غداً، 19 ماي 2026، قد تعيد رسم الخارطة الجيوسياسية لمنطقة مضيق جبل طارق؛ حيث تتصاعد الضغوط داخل أروقة القرار الأمريكي لمعاقبة حكومة “بيدرو سانشيز” الاشتراكية عبر نقل القاعدة البحرية الاستراتيجية “روتا” إلى جبل طارق البريطاني، مع موازاة ذلك بدعوات لإدارة الرئيس دونالد ترامب للاعتراف بسبتة ومليلية كأراضٍ مغربية محتلة.

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

​▪︎ الكونغرس يستجوب قادة “أفريكوم” و”سينتكوم” وسط أزمة ثقة مع مدريد

​وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية في وقت تعقد فيه لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي جلسة استماع رفيعة المستوى حول “الموقف العسكري الأمريكي والتحديات الأمنية في الشرق الأوسط وإفريقيا”، بحضور مساعد وزير الدفاع وقائدي القيادتين المركزية (CENTCOM) والإفريقية (AFRICOM)، وفق ما جاء في مقال لـ”مايكل روبين”، المحلل السياسي الأمريكي البارز في معهد أمريكان إنتربرايز، والمتخصص في شؤون دول الشرق الأوسط،

​وتتمحور النقاشات حول تزايد القيود الإسبانية على العمليات العسكرية الأمريكية في قاعدة “روتا”، مدفوعة بما يصفه صناع القرار في واشنطن بـ “عداء” حكومة سانشيز لإدارة ترامب، وتماهيها مع قوى إقليمية معادية كإيران، فضلاً عن تورط مدريد في بيع تكنولوجيا عسكرية مزدوجة الاستعمال لطهران، مما بات يهدد مباشرة الأمن القومي الأمريكي والحلفاء في المنطقة.

▪︎ ​البديل الاستراتيجي: جبل طارق وإنهاء التناقض الإسباني بشأن سبتة ومليلية

​وفي السياق ذاته، تزايدت الأصوات داخل الدوائر الاستراتيجية الأمريكية الداعية إلى تبني “البديل البريطاني” عبر نقل الأصول العسكرية واللوجستية من “روتا” إلى شبه جزيرة جبل طارق (على بعد 65 ميلاً فقط)، وهو ما يمنح واشنطن مرونة تشغيلية كاملة بعيداً عن الابتزاز السياسي الإسباني.

​وتسلط التقارير الأمريكية الضوء على ما تصفه بـ “النفاق والازدواجية الإسبانية”؛ ففي الوقت الذي تعترض فيه مدريد على الوجود البريطاني في جبل طارق، تواصل استعمارها للمدينتين المغربيتين سبتة ومليلية.

​وفي هذا الصدد، برزت توصيات قوية لإدارة الرئيس دونالد ترامب بضرورة إنهاء التنازلات السياسية لإسبانيا، واتخاذ خطوة حاسمة بـ “تعريف سبتة ومليلية كأراضٍ مغربية محتلة”، رداً على السلوك الدبلوماسي العدائي لمدريد.

▪︎ ​سيناريو الفلبين يتكرر: عقاب اقتصادي وجيوسياسي لمدريد

​ويرى مراقبون أن سحب القوات الأمريكية من إسبانيا سيوجه ضربة قاضية للاقتصاد المحلي لبلدة “روتا” وإقليم الأندلس الذي يعتمد بشكل شبه كامل على الوجود العسكري الأمريكي، ليعيد إلى الأذهان السيناريو التاريخي لعام 1991 عندما غادرت القوات الأمريكية قاعدتي “كلارك” و”سوبيك باي” في الفلبين عقب مناورات سياسية مماثلة من مانيلا، لتنقل واشنطن أصولها فوراً إلى حلفاء أكثر موثوقية مثل سنغافورة واليابان.

​وتشير تقديرات الخبراء إلى أن إعادة تموضع الولايات المتحدة في مضيق جبل طارق، مدعوماً بتبني المقاربة المغربية بشأن ثغوره المحتلة، سيعزز من التوازن الأمني في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، ويضع حداً للتوجهات الإيديولوجية للحكومة الإسبانية التي باتت تُصنف في واشنطن كخصم دبلوماسي يسعى للتربح على حساب المصالح الاستراتيجية الأمريكية.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟