مشروع “نفق الأطلسي”: خطة طموحة لربط المغرب والبرتغال برياً بتكلفة تتجاوز 800 مليون يورو

مدريد- 212News | ​يستعد مشهد البنية التحتية الدولية لتحول تاريخي غير مسبوق، مع بروز ملامح مشروع هندسي عملاق يهدف إلى تحويل المحيط الأطلسي إلى “رواق تقارب” من خلال إنشاء نفق بحري يربط بين المملكة المغربية وجمهورية البرتغال.

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

​وحسب تقارير صحفية نشرتها صحيفة “إل إسبانيول” وموقع “OKDiario”، فإن المقترح الذي يتضمن إنشاء طريق سيار تحت الماء بدأ ينتقل من مجرد فكرة طموحة إلى مراحل تخطيط ملموسة، تهدف إلى إعادة صياغة مفاهيم الاتصال الإقليمي بين القارتين الإفريقية والأوروبية.

​▪︎ هندسة استراتيجية وتكامل لوجستي

​بميزانية أولية تقدر بـ أكثر من 800 مليون يورو، لا يتوقف المشروع عند حدود الحفر تحت الماء، بل يمتد ليشمل شبكة معقدة من البنى التحتية اللوجستية الأرضية.

​من الجانب المغربي: سيتصل النفق استراتيجياً بالطرق عالية السعة شمال مدينة طنجة.

​من الجانب البرتغالي: سيندمج المشروع مباشرة مع شبكة الطرق في منطقة “الغارف” (Algarve) والطريق السيار A22.

​وأفاد فنيون مشاركون في المراحل الأولية —فضلوا عدم الكشف عن هويتهم— بأن هذا التطوير يمثل “قفزة نوعية” ستغير الخريطة الجيوسياسية والاقتصادية للمنطقة.

​▪︎ المواصفات الفنية: أمان وتكنولوجيا متطورة

​اعتمد المهندسون تصميماً “نمطياً” (Modular) للمشروع، مما يسمح بتنفيذه على مراحل لضمان استمرارية حركة المرور في المنطقة أثناء الأشغال. وتتضمن المواصفات التقنية ما يلي:

​نفق مزدوج الصالات: مسارات منفصلة لكل اتجاه مع ممر تقني مخصص لحالات الطوارئ.

​أنظمة سلامة متقدمة: تكنولوجيا تهوية تعتمد على الاستخراج الطولي ونقاط تحكم مضغوطة، بالإضافة إلى ملجأ مجهز بأحدث التقنيات.

​تحديات الهندسة البحرية: سيتم استخدام قطع مسبقة الصنع مغمورة، مع الاستعانة بآلات حفر الأنفاق (TBM) مصممة خصيصاً لتحمل الضغط العالي والظروف الجيولوجية الفريدة لقاع المحيط الأطلسي.

​▪︎ خارطة الطريق: 4 مراحل حاسمة

​لضمان الجدوى الاقتصادية والفنية، تم تقسيم العمل إلى أربع مراحل أساسية:

​المرحلة الأولى: الدراسات البيئية، التحليلات الجيوتقنية، والتصميم الأولي.

​المرحلة الثانية: تشييد المداخل البرية والمناطق اللوجستية اللازمة لتجميع المكونات.

​المرحلة الثالثة: تنفيذ النفق والأشغال البحرية المعقدة في قاع المحيط.

​المرحلة الرابعة: تركيب الأنظمة التشغيلية، إجراء اختبارات الأمان، والإطلاق الرسمي.

​وسيعمل البلدان تحت لواء “كونسورتيوم” موحد لضمان معايير أمنية ودولية صارمة، مما يضع هذا المشروع كأحد أبرز التحديات الهندسية في القرن الحادي والعشرين.

فهل يسبق النفق الأطلسي بين المغرب والبرتغال، نظيره نفق جبل طارق بين المغرب وإسبانيا؟

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟