مدريد – 212News | أكد صندوق النقد الدولي (FMI) في أحدث تقاريره أن الاقتصاد المغربي يسير في منحى تصاعدي متسارع، متجاوزاً نظيره الإسباني من حيث وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي. وبينما تحافظ إسبانيا على اقتصاد أكبر حجماً، إلا أن “الديناميكية” المغربية بدأت تضيق الفجوة في قطاعات استراتيجية، مدفوعة بطفرة صناعية وسياحية غير مسبوقة، تخبرنا صحيفة “لاراثون Larazon” الصادرة في مدريد.
مقالات ذات صلة
رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
▪︎ الصدارة في معدلات النمو
وفقاً لتوقعات الصندوق، سيشهد الناتج المحلي الإجمالي للمغرب نمواً سنوياً يقارب 4%، وهو ما يعادل ضعف معدل النمو الإسباني الذي يحوم حول 2%. هذا التفاوت في السرعة يعكس تحولاً في موازين القوى الاقتصادية الإقليمية، حيث يستفيد المغرب من تقاربه الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لتوطيد مكانته الدولية.
▪︎ قطاع السيارات: “الجوهرة الصناعية” للمملكة
أصبح المغرب رائد القارة الأفريقية في صناعة السيارات، حيث بلغت صادرات هذا القطاع أكثر من 9 مليارات دولار. وبحسب معطيات “مرصد التعقيد الاقتصادي”، تفوق قطاع السيارات على الفوسفات والأسمدة ليصبح المنتج الأول للتصدير في البلاد، بقيمة إجمالية للصادرات بلغت 10.8 مليار يورو في عام 2024.
الإنتاج الكمي: أنتج المغرب في عام 2024 أكثر من نصف مليون سيارة، وهو رقم يقترب مما تنتجه دولة صناعية عريقة مثل إيطاليا.
المقارنة الأوروبية: رغم هذا التقدم، لا يزال المغرب بعيداً عن العمالقة كألمانيا (4 ملايين وحدة) وإسبانيا (مليوني وحدة)، لكن الفجوة تتقلص باستمرار.
▪︎ السياحة والطاقة.. روافد لا تتوقف
إلى جانب الصناعة، يشكل قطاع السياحة محركاً أساسياً، حيث استقبل المغرب 19.8 مليون سائح في العام الأخير، محققاً نمواً مطرداً (مقارنة بـ 96.8 مليون سائح لإسبانيا في 2025). كما تعتمد القفزة المغربية على ركائز أخرى تشمل:
الاستثمارات العمومية الضخمة.
التحول الطاقي: الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة.
▪︎ إسبانيا تنمو.. ولكن بهدوء
في المقابل، يحافظ الاقتصاد الإسباني على استقراره بنمو قدره 2%. ورغم أن الاقتصاد الإسباني لا يزال “أكبر وأكثر صلابة” من الناحية المطلقة، إلا أن الفارق يكمن في “الزخم”؛ فالمغرب يتحرك بسرعة مذهلة في المشهد الدولي، مما يضمن له مكانة متقدمة على الخريطة الاقتصادية، رغم أنه لم يصل بعد إلى مستوى جيرانه الأوروبيين من حيث إجمالي الثروة.
وبهذا فإن المغرب لا يتجاوز إسبانيا في الحجم، بل في “السرعة” والطموح الصناعي، مما يجعله المنافس الأبرز في حوض المتوسط خلال العقد القادم.

تعليقات( 0 )