سياسة “الكيل بمكيالين”: انتقادات للحكومة الإسبانية بسبب التساهل في جبل طارق والجمود في سبتة ومليلية

​مدريد- 212News | تواجه الحكومة الإسبانية موجة من الانتقادات الحادة بسبب ما وُصف بـ “ازدواجية المعايير” في التعامل مع ملفات الحدود السيادية. وتتركز هذه الانتقادات حول التناقض الصارخ بين سياسة “التسهيلات المفرطة” تجاه جبل طارق لإرضاء لندن، وبين حالة “الصمت والجمود” أمام المغرب فيما يتعلق بملف الجمارك في مدينتي سبتة ومليلية.

مقالات ذات صلة

كشفت عنها تقارير إسبانية: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل للتزود بمسيرات وصواريخ “لورا” الباليستية

 الملك محمد السادس يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

​▪︎ تسارع في جبل طارق.. تجاوز للوائح الأوروبية

تشير التقارير إلى أن مدريد تبدي استعجالاً غير مبرر في تطبيق الاتفاقية المبرمة بين المفوضية الأوروبية والمملكة المتحدة بشأن جبل طارق، حتى قبل دخولها حيز التنفيذ الرسمي المقرر في 15 يوليو المقبل. ويهدف هذا التوجه إلى إلغاء كافة الضوابط الشرطية والجمركية بين إسبانيا والمستعمرة البريطانية، مما يعني عملياً دمج جبل طارق في منطقة “شنغن” للتحرك الحر، وهو إجراء يرى مراقبون أنه يتجاوز التشريعات الأوروبية الصارمة المتعلقة بمراقبة الحدود الخارجية.

​▪︎ جمود في سبتة ومليلية.. خضوع للمطالب المغربية؟

في المقابل، تظهر الحكومة الإسبانية نبرة مغايرة تماماً تجاه الرباط. فرغم الاتفاقات السابقة المتعلقة بإعادة فتح الجمارك التجارية في مدينتي سبتة ومليلية، إلا أن الواقع الميداني يشهد استمراراً لعرقلة هذه المسارات من الجانب المغربي. وبدلاً من ممارسة ضغوط ديبلوماسية أو الاحتجاج على عدم الالتزام بالاتفاقيات الجمركية، تُتهم حكومة مدريد بـ “خفض صوتها” واتباع سياسة السكون أمام المغرب، وهو ما اعتبره محللون حالة من “الخضوع” تضر بالمصالح الاقتصادية والسيادية للمدينتين التابعتين للتاج الإسباني.

▪︎ ​تساؤلات السيادة والمصالح

يضع هذا التباين الحكومة الإسبانية في موقف حرج أمام الرأي العام المعارض، حيث تُطرح تساؤلات حول الأسباب التي تدفع مدريد لخرق اللوائح الأوروبية إرضاءً لبريطانيا في الجنوب، بينما تلتزم الصمت حيال المماطلة المغربية في الثغور المحتلة (من وجهة نظر المغرب) أو المدن ذات السيادة (من وجهة نظر إسبانيا).

​ويبدو أن التوازن الدبلوماسي الذي تحاول مدريد الحفاظ عليه بدأ يتحول إلى مادة دسمة للصراع السياسي الداخلي، وسط اتهامات بالتفريط في هيبة الدولة مقابل توازنات إقليمية هشّة.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

كشفت عنها تقارير إسبانية: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل للتزود بمسيرات وصواريخ “لورا” الباليستية

 الملك محمد السادس يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

مباحثات عسكرية ليبية مغربية في الرباط لبحث تعزيز التعاون المشترك

​”العدالة والتنمية” يندد بزيارة ملك إسبانيا لسبتة ويؤكد: “الوحدة الترابية للمملكة كلٌّ لا يتجزأ”