الرباط – 212News | تشهد قضية الصحراء المغربية زخماً دبلوماسياً وسياسياً متسارعاً في العاصمة الرباط، تجسد في مواقف دولية حازمة تؤكد على مصداقية مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع المفتعل، بالتزامن مع توجيه انتقادات لاذعة للتحركات الأخيرة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية.
مقالات ذات صلة
استنفار امني وتوقيفات مرتقبة.. تفاصيل تبادل إطلاق نار بين مروجي مخدرات بغابة “33” نواحي المحمدية
رهان العبور الكبير.. حكومة الكفاءات على مشارف مغرب 2030
الرباط تحتضن المؤتمر الإقليمي الأول للناتو وشركائه حول مراقبة وتدبير الأسلحة الخفيفة والصغيرة
البطولة| قمة المحمدية تنتهي بـ “سيناريو دراماتيكي”.. تعادل مثير يمنح أكادير الصدارة أمام الجيش
في هذا السياق، تقاطعت المواقف الصادرة عن كل من الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية مدغشقر لتصب في اتجاه دعم السيادة المغربية، والتحذير من مغبة تقويض الجهود الأممية الرامية لإحلال السلام في المنطقة.
▪︎ واشنطن: تصعيد “البوليساريو” يهدد السلام
فمن جانبها، جددت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها الصريح لمقترح الحكم الذاتي المغربي، واصفة إياه بالقاعدة الأساسية لتحقيق الاستقرار المستدام. جاء ذلك على لسان السفير الأمريكي لدى المملكة المغربية، عقب محادثات أجراها مع الممثل الخاص للأمين العام للأمير المتحدة ورئيس بعثة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو.
وأكد السفير الأمريكي أن “أعمال العنف الأخيرة التي ارتكبتها البوليساريو جوبهت بإدانة دولية واسعة النطاق”، مشيراً إلى أن رفض الجبهة الانخراط بجدية في مناقشة مستقبل الشعب الصحراوي بات يهدد بشكل مباشر المأمول من التقدم السلمي. وأضاف بحزم: “إن السلام يتطلب شركاء حقيقيين مستعدين للتفاوض من أجل بناء مستقبل أكثر إشراقاً”.
▪︎ مدغشقر: الحكم الذاتي هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق
وفي ذات الدينامية الدبلوماسية بالرباط، أعربت جمهورية مدغشقر عن موقفها المتشبث بمبدأ الوحدة الترابية للدول، مؤكدة دعمها الثابت لسيادة المملكة المغربية على كامل ترابها.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك توج المباحثات التي أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع وزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية مدغشقر.
وجددت مدغشقر تأكيدها على الدور الحصري للأمم المتحدة لإنهاء هذا النزاع الإقليمي، مشيدة بمصادقة مجلس الأمن الدولي على القرار الأممي، ومشددة على أن “حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية من شأنه أن يكون الحل الأكثر قابلية للتطبيق”. كما اعتبرت الخارجية المدغشقرية أن مبادرتها تأتي في سياق استمرارية التوافق الدولي المتنامي حول المقترح المغربي، بفضل الدينامية التي أضفاها الملك محمد السادس.
▪︎ توافق دولي يطوق الأطروحة الانفصالية
تأتي هذه المواقف المتزامنة لتكرس العزلة الدبلوماسية التي باتت تعيشها جبهة “البوليساريو” على الساحة الدولية. فبين إدانة واشنطن الصارمة للتحركات الميدانية للجبهة، والدعم الإفريقي المتواصل للسيادة المغربية المتمثل في موقف مدغشقر، يتأكد مجدداً أن المنتظم الدولي يرى في المقترح المغربي خياراً استراتيجياً وحيداً لإنهاء هذا النزاع الإقليمي وإرساء دعائم السلم الدائم.

تعليقات( 0 )