“لالة منانة المصباحية”.. إصدار جديد يفتش في ذاكرة العرائش بين “إغراء” السيرة و”مغامرة” البحث التاريخي

الرباط- 212News | في وقت تزداد فيه الحاجة إلى سبر أغوار الذاكرة المحلية والهوية الروحية للمدن المغربية، أطلّ على المكتبات المغربية في مارس 2026 عمل بحثي جديد يَعِدُ بالكثير من النقاش والجدل الثقافي. الكتاب يحمل عنوان “لالة منانة المصباحية.. دفينة العرائش: مقاربة تاريخية”، لمؤلفه الأستاذ عبد الحميد بريري.

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

▪︎ ​إغراء الشخصية وسحر “الولية”

​يستمد هذا الإصدار “إغراءه” المباشر من رمزية الشخصية التي يتناولها؛ لالة منانة المصباحية، تلك الولية الصوفية التي لا تزال تسكن المخيال الشعبي لأهل العرائش وضواحيها. فليست لالة منانة مجرد اسم في ضريح، بل هي جزء أصيل من النسيج اليومي والوجداني للمدينة، مما يفسر التوقعات العالية بأن يحقق الكتاب رواجاً وقبولاً واسعاً لدى القراء الشغوفين بتاريخ التصوف والصلحاء في المغرب.

▪︎ ​مغامرة المنهج أمام “مجهر” الأكاديميين

​لكن خلف هذا الإقبال الجماهيري المتوقع، تكمن “مغامرة” علمية حقيقية خاضها المؤلف. فالتصدي لشخصية ظلت محاطة بهالات “القداسة” والمخيال الشعبي يضع الكتاب أمام تحدي المنهج التاريخي الصارم. الأوساط الأكاديمية، وخاصة المشتغلين في حقل التاريخ، ينتظرون من هذا العمل أن يتجاوز حدود “المناقب” التقليدية إلى رحاب “المقاربة العلمية”.

​إنها محطة لا تقبل التواضع أو الضعف؛ فإما أن ينتزع الكتاب اعتراف أهل الاختصاص كمرجع تأسيسي، أو يظل في خانة الكتابات الانطباعية، وهو ما يضع مجهود “جمعية أرشيف العرائش” –الجهة المتبنية للمشروع– تحت مجهر النقد العلمي الرصين.

▪︎ ​أبعد من مجرد سيرة.. مدخل لفهم المجتمع

​في تقديمه للكتاب، يضع الباحث محمد عزلي (من مركز المغرب الأقصى للدراسات) العمل في سياقه الأوسع، معتبراً أنه ليس مجرد جرد لسيرة ذاتية، بل هو:

​”مدخل إلى قراءة تاريخية واجتماعية وثقافية أوسع لمدينة العرائش، يفتح الأسئلة حول دور المرأة في التاريخ المحلي، ومكانة الأسر الشريفة، وأهمية الزوايا كحوامل للذاكرة.”

​ويرى عزلي أن قيمة الكتاب الكبرى تكمن في كونه “لبنة تأسيسية” تهدف إلى:

​إعادة الاعتبار لشخصية محورية في الذاكرة الجمعية.

​توثيق مسارات الأسر والعائلات العرائشية في مجالات العلم والجهاد.

​تأسيس مشروع بحثي طموح لجمعية أرشيف العرائش يربط الماضي بالمستقبل.

و​يبقى كتاب “لالة منانة المصباحية” خطوة شجاعة في طريق توثيق “التاريخ المنسي”، وفي انتظار تفاعل القراء ونقاد التاريخ، يظل هذا الإصدار “العرائشي” بامتياز، دعوة مفتوحة للتأمل في كيف يصيغ التصوف والولاء الروحي هوية المدن المغربية العريقة.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟