طعنة في الظهر.. خريطة “مبتورة” في طرابلس تجحد الجهود المغربية

طرابلس- 212News | في الوقت الذي يواصل فيه المغرب مد يد العون لليبيين لتجاوز أزماتهم السياسية والأمنية، شهدت العاصمة الليبية طرابلس واقعة أثارت استياءً واسعاً، حيث ظهرت خريطة المملكة المغربية “مبتورة” خلال مؤتمر “قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط” الذي احتضنته حكومة عبد الحميد الدبيبة (أبريل 2026).

مقالات ذات صلة

الإعلان عن تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

ملحمة المشاركة المغربية البطولية في حرب أكتوبر 1973 على الواجهتين المصرية والسورية

أيوب بوعدّي.. الأناقة التي تروض نجوم أوروبا!

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

▪︎ جحود سياسي: نكران “جميل” اتفاق الصخيرات وبوزنيقة*

تأتي هذه السقطة “البروتوكولية” المتعمدة من طرف حكومة غرب ليبيا لتمثل ذروة الجحود تجاه الرباط. فالمغرب لم يكن يوماً طرفاً في النزاع الليبي، بل ظل دائماً “ميسراً” محايداً، محتضناً لاتفاق الصخيرات التاريخي، وجولات بوزنيقة وطنجة، وهي المحطات التي منحت الشرعية للمؤسسات الليبية الحالية، بما فيها الحكومة التي تتبنى اليوم خطاباً معادياً للوحدة الترابية المغربية.

▪︎ الخريطة المبتورة.. “رسائل سياسية” تحت غطاء أمني

إن وضع خريطة المغرب مقسمة في مؤتمر استخباراتي عسكري ليس مجرد “خطأ فني”، بل هو انحياز صريح لخصوم الوحدة الترابية للمملكة. هذا السلوك يعكس ارتماء حكومة الدبيبة في أحضان أجندات إقليمية (تحديداً الجزائر) تحاول عزل المغرب ومقايضة مواقف ليبيا السياسية مقابل دعم سياسي أو أمني هش.

▪︎ مفارقة المشاركة والغياب: لماذا غاب المغرب؟

غاب المغرب عن هذا المؤتمر رغم كونه فاعلاً رئيسياً في أمن الساحل والمتوسط، وذلك لعدة أسباب استراتيجية:

* غياب التنسيق والمصداقية: يرفض المغرب المشاركة في منصات يتم استغلالها لتمرير أجندات معادية، خاصة عندما يفتقر المنظمون للحياد المطلوب.

* الاصطفافات الإقليمية: حضور أطراف مثل الجزائر وتونس (في ظل توتر علاقاتهما الأخيرة مع الرباط) وتركيا، جعل من المؤتمر يبدو وكأنه “محور” وليس منصة تعاون إقليمي شاملة.

* الاحتجاج الصامت:* غالباً ما ينهج المغرب سياسة “الكرسي الفارغ” في الاجتماعات التي لا تحترم ثوابته الوطنية، تعبيراً عن رفضه للابتزاز السياسي الذي تمارسه بعض الأطراف الليبية.

▪︎ حضور دولي واسع وتغييب للحقائق

حضور دول مثل إيطاليا، فرنسا، إسبانيا، واليونان، إلى جانب تركيا والجزائر، يعكس حجم التكالب على الملف الليبي. لكن المثير للسخرية هو أن هذه الدول، التي يقر أغلبها بمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وجدت نفسها في قاعة ترفع شعارات تمس سيادة حليف استراتيجي (المغرب)، مما يضع حكومة طرابلس في موقف “المحرض” الذي يغذي الصراعات بدلاً من حلها.

▪︎ خلط الأوراق لن يغير الواقع

إن محاولات حكومة غرب ليبيا استمالة أطراف إقليمية عبر اللعب بورقة “خريطة المغرب” لن يغير من واقع سيادة المملكة على صحرائها، لكنه حتماً سيعمق الهوة بين الرباط وطرف أساسي في النزاع الليبي، مما قد يدفع المغرب لإعادة النظر في “المسافات المتساوية” التي يقفها من جميع الفرقاء، بعد أن ثبت أن البعض لا يحفظ “الود” ولا يحترم “الجوار”.

 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

الإعلان عن تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

ملحمة المشاركة المغربية البطولية في حرب أكتوبر 1973 على الواجهتين المصرية والسورية

أيوب بوعدّي.. الأناقة التي تروض نجوم أوروبا!

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”