مدريد/واشنطن – 212News | أثارت تصريحات أدلى بها البرلماني الأمريكي البارز، “ماريو دياز-بالارت”، المقرب من وزير الخارجية (أو السيناتور) ماركو روبيو، عاصفة من الجدل السياسي في الأوساط الإسبانية، وفق ما جاء في يومية “لاراثون” بعد أن شكك في السيادة الإسبانية على مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين في شمال القارة الأفريقية.
مقالات ذات صلة
▪︎ سياق التصريحات
“دياز-بالارت”، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي والشؤون الخارجية التابعة للجنة المخصصات في مجلس النواب الأمريكي، يُعد من الوجوه المؤثرة في السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بملفات المنطقة. وقد جاءت تلميحاته لتضع علامات استفهام حول الموقف المستقبلي لبعض الأجنحة في واشنطن تجاه النزاع الصامت أو المطالب المغربية بالمدينتين.
وتكمن خطورة هذه التصريحات في التوقيت الحساس، حيث تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الإسبانية-المغربية استقراراً نسبياً بعد دعم مدريد لخطة الحكم الذاتي في الصحراء، مما يجعل أي تدخل “خارجي” في ملف المدينتين أمراً بالغ الحساسية.
علاقة النائب المذكور مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مما قد يوحي بوجود تيار داخل “الكابيتول هيل” يتبنى رؤية مغايرة للثوابت التقليدية التي تعترف بسيادة إسبانيا على المدينتين.
بالإضافة الى ثقل المنصب النائب دياز-بالارت بصفته رئيساً للجنة معنية بالأمن القومي، فإن تصريحاته لا تُصنف كمجرد رأي شخصي، بل كإشارة قد تؤثر على كيفية إدارة المساعدات أو السياسات الأمنية في منطقة غرب المتوسط.
▪︎ ردود الأفعال المتوقعة
من المتوقع أن تثير هذه التصريحات ردود فعل قوية من جانب الحكومة الإسبانية والأحزاب المعارضة، التي تصر دائماً على أن سبتة ومليلية هما مدينتان إسبانيتان “غير قابلتين للنقاش” وتتمتعان بحماية الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) من الناحية السياسية.
ويعكس هذا التقرير تحولاً محتملاً في الخطاب السياسي لبعض حلفاء واشنطن، مما قد يفتح الباب أمام نقاشات دبلوماسية معقدة بين مدريد وواشنطن في المستقبل القريب.
>

تعليقات( 0 )