طرابلس – 212News | سجّل المغرب غياباً لافتاً عن حفل افتتاح المقر الدائم لتجمع دول الساحل والصحراء (س-ص) بالعاصمة الليبية طرابلس، في خطوة وصفتها أوساط سياسية بأنها رد دبلوماسي مباشر على “تجاوزات” بروتوكولية مست بالوحدة الترابية للمملكة خلال اجتماعات إقليمية سبقت الحدث.
مقالات ذات صلة
▪︎ خلفيات الغياب: “أزمة الخريطة”
يأتي هذا الموقف المغربي في سياق حالة من الاستياء سادت الأوساط الرسمية والإعلامية في الرباط، عقب عرض خريطة مبتورة للمملكة (دون صحرائها) خلال اجتماع إقليمي احتضنته طرابلس قبل أيام. ورغم محاولات أطراف ليبية تصنيف الواقعة كـ “خطأ بروتوكولي” غير مقصود، إلا أن غياب المغرب عن افتتاح المقر الدائم عكس تمسك المملكة بثوابتها الوطنية ورفضها لأي مساس بسيادتها.
▪︎ ثقل المغرب في التكتل الإقليمي
ويكتسب هذا الغياب أهمية خاصة بالنظر إلى الاعتبارات التالية:
* عضو مؤسس: يعد المغرب من الركائز الأساسية لتجمع دول الساحل والصحراء منذ تأسيسه عام 1998.
* دعم الاستقرار: كانت الرباط من أبرز الداعمين لعودة مقر المنظمة إلى طرابلس بعد استقرار الأوضاع الأمنية هناك.
* الدور الأفريقي: يضطلع المغرب بدور محوري في قضايا الأمن والتنمية داخل الفضاء الأفريقي، ولاسيما في منطقة الساحل.
▪︎ دلالات سياسية ومستقبل التعاون
يرى مراقبون أن قرار الرباط يمثل نهجاً دبلوماسياً قائماً على “الرسائل الهادئة والحازمة” في آن واحد، حيث اختار المغرب التعبير عن موقفه عبر الغياب عوضاً عن التصعيد المباشر، من هنا “فالرسالة المغربية واضحة؛ التعاون الإقليمي لا يمكن أن يستقيم دون احترام كامل للسيادة الوطنية للدول الأعضاء”.
▪︎ التحديات القادمة
يطرح هذا التطور تساؤلات جوهرية حول مستقبل التفاعل المغربي داخل “تجمع الساحل والصحراء” في ظل التوترات الراهنة. وبينما تزداد التحديات الأمنية في المنطقة، يبقى التنسيق الإقليمي رهناً بتجاوز هذه العثرات الدبلوماسية وضمان عدم تكرار الحوادث التي تمس بالوحدة الترابية للدول الأعضاء.

تعليقات( 0 )