“لاراثون” تكشف الجذور الفكرية لسياسة سانشيز: “علاقة عاطفية مع المغرب وحلم باستعادة روح الأندلس”

​مدريد- 212News | ​في قراءة تحليلية مثيرة للجدل، سلطت صحيفة “لاراثون” الإسبانية الضوء على ما وصفته بـ”الانبهار” العميق الذي يكنه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، للمملكة المغربية. التقرير يتجاوز التحليلات السياسية التقليدية ليغوص في طفولة سانشيز وتكوينه الفكري، مشيراً إلى أن جذور مواقفه الحالية تجاه الرباط تمتد إلى أحلام صباه ونظرة خاصة للتاريخ الإسباني.

مقالات ذات صلة

الإعلان عن تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

ملحمة المشاركة المغربية البطولية في حرب أكتوبر 1973 على الواجهتين المصرية والسورية

أيوب بوعدّي.. الأناقة التي تروض نجوم أوروبا!

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

​▪︎ من حي “تطوان” إلى أروقة “المونكلوا”

​ولد سانشيز عام 1972 في حي تطوان بالعاصمة مدريد، وهو حي شعبي يحمل اسماً مغربياً بامتياز. وبحسب التقرير، فإن هذا الاسم لم يكن مجرد صدفة جغرافية للطفل بيدرو، بل كان نافذة لمخيلة واسعة؛ حيث كان يمزح في مراهقته قائلاً إنه “موريسكي” (Moro)، في محاولة لابتكار هوية تتجاوز رتابة الواقع المدريدي وتتصل بذاكرة إسبانية مكتوبة بالعربية.

▪︎ ​”النهضوية” (Regeneracionismo): العقيدة السرية

​يربط التقرير بين توجهات سانشيز وحركة فكرية يطلق عليها “النهضوية”، وهي مدرسة فكرية يتبناها قادة في الحزب الاشتراكي (PSOE) مثل فيليبي غونزاليس وخوسيه لويس ثباتيرو. ترى هذه العقيدة أن “حركة الاسترداد” (Reconquista) التي انتهت عام 1492 لم تكن نصراً وطنياً فحسب، بل كانت “بترًا” للهوية الإسبانية الحقيقية التي بلغت ذروتها في العصر الأندلسي.

​وفقاً لهذا المنظور، فإن سانشيز يرى في “الأندلس” عصراً ذهبياً للتعددية والتعايش، وأن طرد المسلمين تسبب في تراجع ديموغرافي وثقافي لإسبانيا. ومن هنا، تبرز سياساته في “المونكلوا” ليس فقط كخطوات دبلوماسية، بل كـ”مشروع إصلاحي” يهدف إلى:

​إعادة الاعتبار للمكون الإسلامي في الهوية الإسبانية.

​تعزيز الاندماج وفتح الأبواب للهجرة المغربية كأداة للتلاقح الثقافي.

​ترسيخ العلمانية الشاملة، وهو ما تجلى في كونه أول رئيس حكومة يقسم اليمين دون “إنجيل” أو “صليب”.

▪︎ ​المغرب كـ “مرآة للهوية”

​تؤكد “لاراثون”، أن المغرب بالنسبة لسانشيز ليس مجرد جار صعب أو شريك استراتيجي، بل هو “حضور داخلي” ومرآة يرى فيها الإسبان ما فقدوه. فزياراته المتكررة مع عائلته إلى مراكش وطنجة ليست مجرد عطلات، بل هي رحلات للبحث عن “الاستمرارية” مع الماضي الأندلسي.

​▪︎ إرث الاشتراكيين

​التقرير يعرج أيضاً على سلفيه غونزاليس وثباتيرو؛ فبينما كان ثباتيرو مهندس “تحالف الحضارات” ومدافعاً عن الإرث الموريسكي في الجامعة العربية، كان غونزاليس يجد في طنجة ملاذه الخاص، مصرحاً في دوائره المغلقة: “أشعر أنني مغربي”.

من هنا يبدو أن سياسة “اليد الممدودة” التي ينتهجها بيدرو سانشيز تجاه الرباط ليست مجرد حسابات براغماتية لتأمين الحدود أو المصالح الاقتصادية، بل هي جزء من رؤية أيديولوجية أعمق تسعى للتصالح مع الماضي الإسلامي لشبه الجزيرة الإيبيرية، واعتبار المغرب “القطعة المفقودة” في أحجية الهوية الإسبانية الحديثة.

​المصدر| صحيفة لاراثون 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

الإعلان عن تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

ملحمة المشاركة المغربية البطولية في حرب أكتوبر 1973 على الواجهتين المصرية والسورية

أيوب بوعدّي.. الأناقة التي تروض نجوم أوروبا!

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”