“نزيف المحروقات”.. فارق الأسعار يدفع سكان سبتة ومليلية للتزود بالوقود من المدن المغربية

سبتة المحتلة- 212News | شهدت المعابر الحدودية الفاصلة بين مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين والمدن المغربية المجاورة (تطوان، الفنيدق، والناظور) حركة غير عادية منذ الساعات الأولى من صباح اليوم. حيث أفادت تقارير إعلامية إسبانية وميدانية عن تدفق كثيف للمركبات التابعة لساكنة الثغرين نحو محطات الوقود المغربية، في خطوة فرضتها “الحسابات الاقتصادية” وفوارق الأسعار الملحوظة.

مقالات ذات صلة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

​1. دوافع “الهجرة الطاقية”

​يعود السبب الرئيسي لهذا الإقبال المتزايد إلى الفجوة السعرية الكبيرة في أسعار المحروقات (البنزين والديزل) بين الجانبين. فبينما تشهد أسعار الوقود في إسبانيا والاتحاد الأوروبي تقلبات مرتبطة بالضرائب المرتفعة وتكاليف الإمداد، حافظت الأسعار في السوق المغربية على جاذبيتها لساكنة المدينتين، مما جعل الرحلة القصيرة عبر الحدود “استثماراً مربحاً” لأصحاب السيارات.

​2. انتعاش المبيعات في المحطات الحدودية

​سجلت محطات الوقود في مدن مثل الفنيدق (القريبة من سبتة) والناظور (القريبة من مليلية) ذروة في نشاطها، حيث لوحظت طوابير من السيارات تحمل لوحات ترقيم إسبانية.

​القوة الشرائية: يسعى المستهلك “السبتي” و”الميليلي” للاستفادة من توفير قد يصل إلى مبالغ مهمة عند ملء الخزان بالكامل.

​التأثير المحلي: هذا التدفق يساهم في رفع رقم معاملات محطات الوقود بالمنطقة الشمالية والشرقية للمملكة، مما ينعش الحركة التجارية المحلية بشكل غير مباشر.

​3. الأبعاد الاقتصادية واللوجستية

​تشير القراءة الاقتصادية لهذا المشهد إلى عدة نقاط أساسية:

​التنافسية السعرية: نجاعة سلاسل التوريد والسياسات السعرية في المغرب جعلت من الوقود مادة جذب سياحي واقتصادي عابر للحدود.

​الضغط على المعابر: تسبب هذا الإقبال في ازدحام مرئي بالمعابر البرية، مما يطرح تحديات لوجستية أمام السلطات الحدودية لتنظيم حركة المرور وضمان سلاستها.

​هذه الظاهرة تعكس تداخل المصالح الاقتصادية اليومية للساكنة على جانبي الحدود، وتؤكد أن السعر يبقى المحرك الأول لسلوك المستهلك بغض النظر عن الاعتبارات الجغرافية.

​ويبقى “فارق السعر” هو الكلمة الفصل في هذا التحرك الجماعي، مما يضع محطات الوقود بالمدن المغربية الشمالية كفاعل أساسي في تأمين حاجيات الطاقة لساكنة الجوار، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من استقرار أو تغير في خريطة الأسعار الدولية.

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

مباحثات عسكرية ليبية مغربية في الرباط لبحث تعزيز التعاون المشترك