مجتبى خامنئي.. من “رجل الظل” إلى سدة القيادة في إيران

طهران – 212News | في تحول تاريخي هو الثاني من نوعه منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، حسم مجلس خبراء القيادة في إيران اليوم الجدل الدائر حول خلافة المرشد الراحل آية الله علي خامنئي، معلناً اختيار نجله الثاني، مجتبى خامنئي، لتولي منصب “الولي الفقيه”.

مقالات ذات صلة

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

يأتي هذا التعيين في لحظة فارقة تمر بها البلاد وسط توترات إقليمية حادة، لينهي عقوداً من التكهنات حول دور “رجل الظل” الذي طالما نُسب إليه نفوذ واسع خلف الكواليس.

▪︎ من هو المرشد الجديد.. الثالث للجمهورية الاسلامية؟

وُلد مجتبى حسيني خامنئي في مدينة مشهد عام 1969. وهو الابن الثاني للمرشد الراحل، وبرز خلال العقدين الأخيرين كواحد من أكثر الشخصيات تأثيراً في هيكل السلطة الإيراني، رغم ابتعاده الطويل عن الأضواء والمناصب الرسمية المعلنة.

▪︎ أبرز محطات مسيرته:

* الخلفية العسكرية: انخرط في الحرس الثوري الإيراني (IRGC) عام 1987، وشارك في المراحل الأخيرة من الحرب الإيرانية-العراقية، مما مكّنه من بناء شبكة علاقات قوية مع القيادات العسكرية.

 * التكوين الديني: تابع دراساته الدينية في الحوزة العلمية بمدينة قم تحت إشراف كبار الفقهاء، وبدأ في السنوات الأخيرة بتقديم دروس “البحث الخارج” (وهي أعلى مستويات الدراسة الحوزوية)، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيداً لمنحه الشرعية الدينية اللازمة لمنصب المرشد.

 * إدارة مكتب المرشد: لعب دور “بوابة العبور” لوالده، حيث أدار ملفات استراتيجية تتعلق بالأمن والسياسة الخارجية، وكان حلقة الوصل الرئيسية بين بيت المرشد والأجهزة الأمنية، لاسيما قوات “الباسيج”.

▪︎ نفوذ سياسي مثير للجدل

ارتبط اسم مجتبى خامنئي بأحداث سياسية مفصلية في تاريخ إيران المعاصر:

* انتخابات 2005 و2009: نُسب إليه دور محوري في دعم وصول محمود أحمدي نجاد إلى الرئاسة، كما وُجهت إليه اتهامات من المعارضة بالإشراف على قمع احتجاجات “الحركة الخضراء” عام 2009.

* العقوبات الدولية: فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه في عام 2019، واصفة إياه بأنه يمثل “إدارة طموحات والده الإقليمية والقمعية”.

▪︎ تحديات “التوريث” والشرعية

يواجه مجتبى خامنئي تحديات داخلية وخارجية جسيمة؛ فداخلياً، تثير مسألة انتقال السلطة من الأب إلى الابن انتقادات حول تحول النظام إلى “نظام وراثي”، وهو ما كان يعارضه مؤسس الثورة روح الله الخميني. أما خارجياً، فيأتي تعيينه في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مع ضغوط دولية مستمرة وتصريحات أمريكية حادة تشكك في قبول قيادته.

▪︎ ماذا يعني اختياره لمستقبل إيران؟

يرى محللون أن اختيار مجتبى يعكس رغبة “الحرس الثوري” والجناح المتشدد في ضمان الاستمرارية والحفاظ على ثوابت النظام دون تغيير جذري. فمن المتوقع أن يواصل المرشد الجديد سياسات والده في تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية وتوسيع النفوذ الإقليمي، مع تشديد القبضة الأمنية في الداخل.

وبجلوسه على كرسي “بيت الرهبر”، ينتقل مجتبى خامنئي من دور المحرك الصامت للسياسات الإيرانية إلى الواجهة مباشرة، ليقود بلداً يواجه أصعب اختباراته السياسية والأمنية منذ عقود.

 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

مباحثات عسكرية ليبية مغربية في الرباط لبحث تعزيز التعاون المشترك

​”العدالة والتنمية” يندد بزيارة ملك إسبانيا لسبتة ويؤكد: “الوحدة الترابية للمملكة كلٌّ لا يتجزأ”