سيدي بنور – 212News | مع اقتراب المحطة الانتخابية المقبلة، بدأت ملامح الخارطة السياسية بإقليم سيدي بنور تتشكل وسط جدل واسع، خاصة مع بروز مؤشرات قوية على اعتزام مصطفى الخلفي، القيادي في حزب العدالة والتنمية ووزير الاتصال السابق، العودة للترشح مجدداً في الإقليم؛ وهي الخطوة التي أثارت موجة من الانتقادات الحادة من قبل فاعلين محليين.
مقالات ذات صلة
رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
▪︎ عودة “الموسميين” تثير حفيظة الفاعلين
وتأتي هذه الأنباء لتعيد إلى الأذهان تجربة الخلفي في الدورة قبل الماضية، حين نال ثقة الناخبين بالمنطقة قبل أن “يختفي” عن الأنظار طيلة فترة استوزاره، وهو ما اعتبره مراقبون محليون “استغلالاً انتخابياً” للإقليم دون تقديم حصيلة ملموسة تخدم التنمية المحلية في دكالة.
وفي هذا السياق، وجه الكاتب بوشعيب نعومي انتقادات لاذعة لهذا النوع من الترشيحات، واصفاً إياها بـ “الغوغائية السياسية” التي تستبيح وعي الناخبين. وأشار في مقال رأي له إلى أن بعض المرشحين الافتراضيين (في إشارة للخلفي) يعودون للواجهة بنفس الأدوات القديمة:
الخطاب الشعبوي: الاعتماد على نبرة صوت مرتفعة واتهامات بالجملة.
الغياب الميداني: الترشح من قبل شخص لم يكن يوماً جزءاً من النسيج اليومي للإقليم.
الظهور الموسمي: استدعاء سيدي بنور فقط عند الحاجة إلى الأصوات الانتخابية.
▪︎ رهان على وعي الساكنة
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الرهان على “المنهجية الغوغائية” وتأليب الرأي العام لم يعد مجدياً، خاصة وأن ساكنة سيدي بنور تراكم لديها وعي سياسي كفيل بالتمييز بين “خطباء المنصات” وبين الفاعلين الحقيقيين المرتبطين بهموم الإقليم طوال السنة، وليس فقط خلال فترة “الحملات”.
”إن من يراهن على الصراخ بدل الفعل، وعلى الظهور الموسمي بدل العمل الميداني، إنما يكرر أخطاء الماضي… وربما يهيئ لنفسه هزيمة أخرى أقسى من سابقتها”، يتساءل متتبعون من المنطقة..
وتطرح هذه العودة المحتملة تساؤلاً جوهرياً في الشارع البنوري: هل سيقبل “الدكاليون” مجدداً بمرشح “خارج السياق الزماني والمكاني” للإقليم، أم أن صناديق الاقتراع ستكون هذه المرة رداً حاسماً على سنوات الغياب؟

تعليقات( 0 )