تيميمون بدلاً من تيندوف.. هل تخلت الدبلوماسية الجزائرية عن “ورقة الصحراء” مقابل إغراءات “خطة ماتي”؟

الجزائر- 212News | في مشهد أثار استغراب المتابعين للشأن المغاربي، غاب ملف نزاع الصحراء “تماما” عن التصريحات الرسمية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال استقباله رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني. فبينما اعتاد الخطاب الدبلوماسي الجزائري إقحام هذا الملف في أغلب المحافل الدولية، طغت لغة “الأرقام، الغاز، والبقوليات” على المشهد.

مقالات ذات صلة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

▪︎ براغماتية قسرية أم إعادة ترتيب أولويات؟

يرى محللون أن تغييب ملف الصحراء في لقاء بهذا الحجم لم يكن صدفة، بل هو انعكاس لضغوط الواقع الاقتصادي. فالجزائر، التي تسعى لتثبيت أقدامها كمورد استراتيجي وحيد وموثوق لأوروبا عبر إيطاليا، فضلت عدم تعكير صفو الشراكة الطاقوية بملفات سياسية قد لا تجد صدى لدى حكومة ميلوني اليمينية، التي تركز بشكل براغماتي على:

* تأمين تدفقات الغاز لتعويض النقص الروسي.

* الحد من الهجرة غير الشرعية القادمة من السواحل الإفريقية.

المشاريع البديلة: من السياسة إلى الفلاحة

بدلاً من الحديث عن “تقرير المصير”، انصب تركيز الرئيس تبون على مشاريع “خطة ماتي” الإيطالية، وتحديداً:

* مشروع تيميمون: لإنتاج الحبوب والبقوليات، وهو ما يعكس هاجس “الأمن الغذائي” الذي بات يتقدم على الشعارات السياسية.

* مركز التميز “إنريكو ماتي”: الذي يراد له أن يكون جسراً أكاديمياً مع إفريقيا، في محاولة جزائرية لتعزيز “القوة الناعمة” اقتصادياً بدلاً من المواجهة الدبلوماسية.

▪︎ مقارنة المسارات: خطاب “الشركاء” لا “الحلفاء”

▪︎ خلاصة: “صمت” تكتيكي

إن غياب ملف الصحراء عن لسان الرئيس تبون أمام ميلوني يشير إلى أن الجزائر بدأت تدرك أن “طريق أوروبا” يمر عبر الموثوقية الطاقوية لا عبر التجييش السياسي. فهل يمثل هذا تراجعاً تكتيكياً، أم أنه اعتراف بأن مصالح الدولة العليا (الغذاء والطاقة) لم تعد تحتمل كلفة النزاعات الإقليمية في الخطاب الرسمي؟

 

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟

مباحثات عسكرية ليبية مغربية في الرباط لبحث تعزيز التعاون المشترك