تندوف – 212News | شهدت مخيمات تندوف، الساعات الماضية، تصعيداً ميدانياً لافتاً عقب إقدام عناصر مسلحة تابعة لجبهة “البوليساريو” على اعتراض مسيرة احتجاجية حاشدة بالقوة، ومنعها من الوصول إلى مقر “قيادة الجبهة” في منطقة الرابوني.
مقالات ذات صلة
رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
▪︎ غضب شعبي واتهامات بالقمع
انطلقت المسيرة بمشاركة عشرات المحتجين الغاضبين، الذين رفعوا شعارات تندد بما وصفوه بـ “سياسة التنكيل والتعذيب الممنهج” الممارسة داخل المخيمات. وتأتي هذه التحركات الشعبية كرد فعل مباشر على استمرار حالة الإفلات من العقاب وعدم محاسبة المسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوقية، لا سيما في قضية الطفل القاصر “مولود المحجوب”، التي أشعلت فتيل الغضب الشعبي مؤخراً.
▪︎ تطويق أمني ومنع للمسيرة
أفاد شهود عيان ومتابعون للوضع داخل المخيمات بأن وحدات مسلحة قامت بتطويق المحتجين بشكل كامل، مستخدمة القوة لاعتراض طريقهم نحو منطقة الرابوني (مركز صنع القرار). وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تهدف إلى منع وصول صدى الاحتجاجات إلى المكاتب القيادية، في محاولة وُصفت بأنها “مسعى لإخماد الغضب المتصاعد” وفرض طوق أمني على مناطق التوتر.
▪︎ مطالب بالمحاسبة
رفع المشاركون في المسيرة لافتات تطالب بـ:
* فتح تحقيق فوري ونزيه في قضايا التعذيب والاختفاء القسري.
* محاسبة المتورطين في قضية القاصر مولود المحجوب.
* رفع الحصار الأمني عن الأصوات المعارضة داخل المخيمات.
وحسب متابعين للأوضاع في المخيمات، فإن “ما يحدث اليوم هو نتيجة تراكم سنوات من القمع وغياب العدالة، وقضية الطفل مولود كانت النقطة التي أفاضت الكأس”.
▪︎ سياق متأزم
يرى مراقبون أن لجوء الجبهة إلى الخيار العسكري لمواجهة احتجاجات مدنية يعكس عمق الأزمة الداخلية التي تعيشها قيادة البوليساريو، في ظل تزايد التقارير الدولية والحقوقية التي تشير إلى تردي الأوضاع الإنسانية والحقوقية داخل مخيمات تندوف.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، ما يزال التوتر سيد الموقف، وسط مخاوف من لجوء الأجهزة الأمنية إلى حملة اعتقالات واسعة في صفوف المنظمين للمسيرة.

تعليقات( 0 )