الرباط – 212News | وصف عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية المعارضة، مبررات شركات توزيع المحروقات بخصوص الزيادات الأخيرة في الأسعار بأنها “غير منطقية”، معتبراً أن الطريقة التي تمت بها هذه الزيادات تثير شبهات جدية حول وجود تنسيق مسبق بين الفاعلين في القطاع.
مقالات ذات صلة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”
▪︎ استياء من “الزيادات الصاروخية”
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أشار بووانو إلى أن محطات الوقود رفعت أسعار المواد البترولية مع منتصف ليلة 16 مارس 2026 بنسبة قاربت 20%، وهو ما يعادل زيادة تجاوزت درهمين في اللتر الواحد. وأكد أن هذه الخطوة تسببت في موجة استياء عارمة، خاصة في صفوف السائقين المهنيين، لما لها من أثر مباشر على تكاليف النقل والقدرة الشرائية للمواطنين في ظل ظرفية اقتصادية صعبة.
▪︎ مبررات “غير منطقية”
وفنّد رئيس المجموعة النيابية المعارضة للحكومة، حجة الشركات التي ربطت الزيادة بتوترات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط دولياً، موضحاً أن وزارة الطاقة كانت قد أعلنت في بداية شهر مارس عن توفر مخزون وطني “آمن ومتحكم فيه” يتجاوز 30 يوماً.
وأضاف بووانو أن الحرب في الشرق الأوسط اندلعت قبل 18 يوماً فقط من تاريخ الزيادة، مما يعني “منطقياً” أن الشركات كان يجب أن تستمر في بيع مخزونها الذي اشترته بالأسعار القديمة لمدة شهر كامل، بدلاً من تطبيق زيادات فورية وصاروخية بمجرد تقلب الأسواق الدولية.
▪︎ تساؤلات حول المنافسة والمخزون الاستراتيجي
وأثار التقرير البرلماني تساؤلات حول “التزامن المريب” في تغيير الأسعار لدى مختلف الشركات في توقيت واحد، معتبراً أن ذلك يضرب قواعد المنافسة الشريفة ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام القانون.
كما طالب بووانو الوزارة بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء عدم بلوغ “المخزون الاستراتيجي” للمستويات القانونية المحددة في 60 يوماً، متسائلاً عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لإلزام شركات التوزيع باحترام أسعار البيع بما يراعي ثمن الشراء الحقيقي، ولضمان أمن الطاقة للمملكة في الحالات الطارئة.
وتأتي هذه التحركات البرلمانية لتضع الحكومة أمام مسؤوليتها في مراقبة سوق المحروقات، وحماية المستهلك من تقلبات الأسعار التي يراها فاعلون سياسيون “غير مبررة” وتفتقر للشفافية في تنزيلها على أرض الواقع.

تعليقات( 0 )