بقلم- يونس الخراشي| اختار الاتحاد السنغالي لكرة القدم، من خلال ممثله القانوني، أن يواصل “عملية الانسحاب” من الملعب، التي كان بدأها المدرب تياو، ولاعبوه، عند مواجهة المنتخب الوطني المغربي، في نهائي كأس إفريقيا للأمم، بالرباط، وهو يؤكد أن “كاف” لم يقل أبدا بإرجاع الكأس والميداليات إلى المغرب.
مقالات ذات صلة
إنه نفس المنطق الذي قال به تياو، مدرب منتخب السنغال، عندما ارتأى أن الوسيلة الوحيدة للضغط، وكسب اللقب، هي الانسحاب من الملعب؛ بحيث جاء القرار الجديد، هذه المرة، بالانسحاب، رمزيا، من “ملعب كاف”، عبر اعتبار قراره الأخير، القاضي بخسارة منتخب السنغال بثلاثة أهداف لصفر، وبالتالي منح اللقب لمن يستحقه، وهو المنتخب المغربي، “غير موجود”.
فعندما يقول ممثل قانوني؛ يفترض فيه أنه يدرك قيمة القوانين، ومدى ضرورة الالتزام بها، إن “كاف” لا يحق له، عبر لجنته التأديبية، أن يسحب اللقب من السنغال، دون أن ينتظر قرارا نهائيا من محكمة التحكيم الرياضي، طاس، فمعنى ذلك أنه ينسحب من “ملعب الكونفدرالية الإفريقية”، ويضرب بقوانينها عرض الحائط، ويواصل، بالتالي، عملية التمرد على القانون، ويغادر الملعب، ويأمر الباقين بمغادرته.
في البداية، قرر تياو أن الحكم لم يكن منصفا وهو يعلن ضربة جزاء لفائدة المنتخب الوطني المغربي، مع أن القاضي رجع إلى غرفة الفار، وتيقن أن ما وقع لدياز في منطقة الجزاء يستدعي منحه ضربة جزاء، ليدعو لاعبيه إلى الانسحاب، ويلح عليهم، بإصرار غريب، ومتشنج، أن يغادروا. وفي المرة الثانية، قرر الممثل القانوني للكرة السنغالية، وهو يتحدث في ندوة صحفية بباريس، أن يمشي على خطى تياو، ويعلن أن قرار “كاف” ليس صحيحا، ويدعو جميع من يواليه إلى الانسحاب مجددا، بالهور إلى الأمام، مجددا.
مجرد إقامة الندوة الصحفية للممثل القانوني للكرة السنغالية في باريس، فيه إشارة إلى الرغبة في استعمال الإعلام بشكل “مخدوم”، و”سلبي”، أي أن من أقاموها ساروا على نهج المدرب تياو، حين قرر، وكأس إفريقيا للأمم بالمغرب تجلب الإشادات بتنظيمها المتميز، وتدبيرها المثالي، أن يصرح للإعلاميين بأن “شان الجزائر” كان أفضل تنظيميا، بحيث استغل الإعلام بصورة بئيسة وسلبية تماما، بما يبعث على استشعار “شيء ما” يدبر في الخفاء.
في الحالتين معا، سواء الأولى التي انسحب خلالها المنتخب السنغالي من ملعب مجمع الأمير مولاي عبدالله بالرباط، مع ما استتبعه من اعتداء جماهيري، أو الثانية، حيث قرر الممثل القانوني للكرة السنغالية أن ينسحب رمزيا من ملعب القانون المنظم للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بل وذهب أبعد، بحيث هدد بالانسحاب حتى من القانون المنظم لمحكمة التحكيم الرياضي، بلوزان، وهو يستدعي إمكانية اللجوء إلى القضاء السويسري، يبدو أن هنالك رؤية غير حميدة لتطور الكرة المغربية، وسموها، وعلوها على نظيراتها في إفريقيا. وما خفي أعظم.
أي نعم، من حق الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وغيره، أن يطلب ما يراه حقا له، من أي جهة يريد، لكن ليس من حق أي كان أن يتهجم على الكرة المغربية، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لأي اعتبار كان. وما فعله الممثل القانوني للكرة السنغالية يستحق المتابعة القانونية، إذ فيه تجاوز، و”انسحاب رمزي” من ملعب القانون.
يا اتحاد الكرة السنغالية، ما حكايتكم مع الانسحاب؟

تعليقات( 0 )