الرباط- 212News | استهلت المطارات المغربية العام الجديد بأداء استثنائي يعكس الدينامية القوية التي يشهدها قطاع السياحة والنقل الجوي بالمملكة. فوفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات (ONDA)، سجلت حركة النقل الجوي التجاري طفرة ملموسة خلال شهر يناير 2026، مما يعزز مكانة المغرب كوجهة ربط دولية رائدة.
مقالات ذات صلة
رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة
العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية
كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”
الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة
▪︎ أرقام ومؤشرات النمو
كشفت الإحصائيات الرسمية عن تجاوز حاجز الثلاثة ملايين مسافر في شهر واحد، وتتوزع الأرقام كالتالي:
* إجمالي المسافرين: 3,133,378 مسافراً.
* نسبة النمو السنوي: زيادة قدرها 14.7% مقارنة بيناير 2025.
* القوة الضاربة: استحوذ مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء وحده على أكثر من 33% من إجمالي الحركة الوطنية.
▪︎ مطار محمد الخامس: المحرك الرئيسي للنمو
واصل مطار محمد الخامس الدولي تعزيز موقعه كقطب مالي وتجاري ومركز محوري (Hub) للرحلات الدولية، حيث سجل:
* استقبال 1,062,683 مسافراً خلال شهر يناير فقط.
* نمو مطرد بنسبة بلغت 20.91%، وهي نسبة تفوق المعدل الوطني للنمو، مما يشير إلى نجاح استراتيجيات توسيع الشبكة الجوية وزيادة وتيرة الرحلات الطويلة والقصيرة المدى.
▪︎ العوامل المفسرة لهذا الصعود
يرى خبراء الاقتصاد أن هذا التوسع ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تظافر عدة عوامل استراتيجية:
* انتعاش السياحة الشتوية: جاذبية المدن المغربية للسياح الباحثين عن الدفء، خاصة من الأسواق الأوروبية والأمريكية.
* توسيع الأسطول والخطوط: إطلاق شركات الطيران (وعلى رأسها الخطوط الملكية المغربية) لخطوط جديدة مباشرة تربط المدن المغربية بعواصم عالمية.
* الاستعداد للاستحقاقات الكبرى: تسارع وتيرة الأشغال والتجهيزات في البنية التحتية للمطارات تماشياً مع خارطة الطريق السياحية “2023-2026” والتحضيرات لاستضافة تظاهرات رياضية وعالمية كبرى.
▪︎ التوقعات المستقبلية
يؤشر هذا الأداء القوي في بداية السنة على إمكانية تحقيق أرقام قياسية جديدة بنهاية عام 2026، قد تتجاوز الأهداف المسطرة مسبقاً. كما يضع ضغطاً إيجابياً على المكتب الوطني للمطارات للاستمرار في تجويد الخدمات وتقليص زمن الانتظار لمواكبة هذه التدفقات البشرية المتزايدة.
ويعزز هذا النمو من إيرادات العملة الصعبة ويساهم بشكل مباشر في رفع مساهمة قطاع النقل والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

تعليقات( 0 )