“الساعة الإضافية” في المغرب.. عريضة شعبية تجدد الجدل حول “الزمن الإداري” والواقع الاجتماعي

​الرباط – 212News | عاد النقاش حول نظام التوقيت الصيفي المحتوم (GMT+1) ليصدر الواجهة في المغرب، بعد سنوات من اعتماده رسمياً في عام 2018. هذه المرة، قادت منصات التواصل الاجتماعي حراكاً جديداً عبر عريضة رقمية حصدت آلاف التوقيعات، تطالب الحكومة بالعدول عن هذا النظام والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة.

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

▪︎ ​مطالب شعبية: “توقيت يربك الحياة اليومية”

​تستند العريضة المتداولة إلى جملة من الدوافع الاجتماعية والصحية، حيث يصفها الموقعون بأنها محاولة لاستعادة “الإيقاع الطبيعي” للحياة. وتتركز انتقادات المحتجين على النقاط التالية:

​الاختلالات البيولوجية: يشكو المواطنون من اضطرابات في النوم والتركيز، مؤكدين أن الاستيقاظ والذهاب للعمل أو الدراسة في الظلام الدامس خلال فصل الشتاء يؤثر سلباً على الصحة النفسية والجسدية.

​معاناة الفئات الهشة: يبرز التقرير أن التلاميذ والعمال هم الأكثر تضرراً من هذا النظام، خاصة في المناطق القروية والنائية.

​ارتباك “نمط رمضان”: يرى المعارضون أن العودة المؤقتة لتوقيت غرينتش خلال شهر رمضان ثم العودة لـ (GMT+1) بعدها، يكرس حالة من التشتت والارتباك في التنظيم الأسري والاجتماعي.

▪︎ ​الموقف الرسمي: الاقتصاد أولاً

​في المقابل، لا تزال السلطات العمومية ومعها فاعلون اقتصاديون يدافعون عن استمرار هذا التوقيت، مبررين ذلك بضرورات استراتيجية تشمل:

​نجاعة الطاقة: تقليص الفارق بين وقت الذروة في استهلاك الكهرباء وضوء النهار، مما يساهم في خفض تكاليف الطاقة.

​التنافسية الدولية: تقليص الفارق الزمني مع الشركاء الاقتصاديين الأساسيين، لاسيما الاتحاد الأوروبي، لتسهيل المبادلات التجارية والخدمات المالية والمصرفية.

​”إن المواءمة الزمنية مع الأسواق العالمية تعزز من جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية وتضمن سلاسة في التعاملات العابرة للحدود.” — رؤية المدافعين عن النظام الحالي.

​▪︎  فجوة بين الأرقام والواقع

​رغم مرور ثماني سنوات على اعتماد “الساعة الإضافية” كخيار دائم، إلا أن هذه العريضة تثبت أن القبول الاجتماعي لهذا القرار لا يزال غائباً. ويبدو أن الصراع القائم هو صراع بين “المنطق الاقتصادي” الذي يركز على الأرقام والمؤشرات، وبين “المنطق الاجتماعي” الذي يطالب ببيئة معيشية تراعي الخصوصيات البيولوجية والجغرافية للمواطن المغربي.

​تبقى التساؤلات مطروحة: هل ستستجيب الحكومة لهذه الضغوط المتجددة، أم أن “ضرورات الاقتصاد” ستستمر في فرض إيقاعها على عقارب الساعة؟

تعليقات( 0 )

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

مقالات ذات صلة

رسمياً.. الإعلان عن التشكيلة الكاملة لمكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق واللجان الدائمة

العلاقات المغربية مع شرق ليبيا وأثرها على التوازنات في المنطقة المغاربية

كشفت عنها “إسبانيول”: مفاوضات متقدمة بين المغرب وإسرائيل تخص مسيرات وصواريخ “لورا”

 الملك يستقبل رئيسة الحكومة المكلفة بالرباط للاطلاع على مسار تشكيل الحكومة الجديدة

تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية ويصفها بـ “الخطوة الاستفزازية”

لمــاذا تــم إبعـــاد “التجمـــع الوطنــي للأحــــرار”؟